في الوقت الذي يواجه فيه الرئيس السوري بشار الاسد حركة احتجاجية تطالب بإسقاط نظامه، يكثر الحديث عن دور محوري يقوم به شقيقه ماهر في عمليات قمع المحتجين.
ويعد ماهر الاسد (43 عاما)، وهو ضابط في الجيش برتبة عقيد، احد أركان النظام وقائد الحرس الجمهوري، إضافة إلى الفرقة الرابعة العالية التدريب والتجهيز. ودرس الهندسة الميكانيكية قبل التحاقه بالجيش، وهو متزوج من منال جدعان من منطقة دير الزور شرق البلاد.
ويرى محللون أن دور ماهر يزداد تعاظما منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية. ويرى محلل سياسي من العاصمة دمشق لم يشأ الإفصاح عن اسمه نظرا لحساسية الموضوع ان «المعلومات الواردة تشير إلى أن ماهر يقوم بالدور المحوري في عمليات القمع». ويضيف: «أعتقد بأن هذا الأمر يشير إلى أن العائلة الحاكمة تقاتل لبقائها، وهي مستعدة لسحق المجتمع السوري في سبيل أهدافها».
ويقول الخبير في الشؤون السورية والأستاذ في جامعة اوكلاهوما جاشوا لاندس :«بشار الأسد هو القائد، أي الوجه الرسمي الباسم، أما ماهر فهو القبضة المنفذة للنظام». ويضيف أن «ماهر شديد التأثير اليوم، وبما ان النظام يحافظ على نفسه من خلال العمليات العسكرية، فإن ماهر هو الذي يدير الدفة».
ويرى المحللون انه من الصعب القول ما اذا كان هذا الصيت الذي يكتسبه ماهر الأسد صحيحا، أم ان النظام يسعى إلى ترويج ذلك ليحافظ على صورة بشار كرجل إصلاح. ويقول لانديس: «أدرك حافظ الأسد أن الولاء الشخصي، العائلي والمناطقي والطائفي، هو أساس الاستقرار». ويضيف: «النظام السوري يشبه إلى حد بعيد الشركات العائلية، وعلى هذا الأساس يجري تقسيم المهام».
