أكد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي أن لبنان ليس في صدد مواجهة المجتمع الغربي ولا المجتمع الدولي بل هو دولة مؤسسة للأمم المتحدة وعضو في مجلس الأمن الدولي ويتابع كل الأمور الدولية بكل مسؤولية ويلتزم بالقرارات الدولية.

وقال ميقاتي في مقابلة مع راديو «سوا» أمس إن المجتمع الدولي سيتعامل مع الحكومة اللبنانية الجديدة بناء على أدائها، مشيرا الى أن التحديات التي تواجه لبنان حاليا هي تحديات محلية اقتصادية واجتماعية ومعيشية. وشدد على أن «لبنان ليس في صدد مواجهة المجتمع الغربي ولا المجتمع الدولي»، وأن لبنان «دولة مؤسسة للأمم المتحدة وعضو في مجلس الأمن الدولي، نحن نتابع كل الأمور الدولية بكل مسؤولية، إن لبنان جزء من هذا العالم يلتزم بالقرارات الدولية ولا يوجد أي تحد أو خوف من هذا الموضوع»، موضحا أن «التحديات التي تواجه لبنان هي تحديات محلية تحديات اقتصادية واجتماعية ومعيشية، وكيفية مواجهتها وخصوصا أن المنطقة في حالة اقتصادية صعبة».

وتألفت الحكومة الاثنين الماضي بعد اكثر من خمسة اشهر ونصف الشهر على تكليف ميقاتي بتأليفها والتي ضمت اركان المعارضة السابقة ابرزها التيار الوطني الحر الذي يتزعمه ميشال عون وحركة امل التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله الى جانب الزعيم الدرزي وليد جنبلاط .

اعتماد على الأداء

ورأى ميقاتي أن «المجتمع الدولي سيتعامل مع الحكومة اللبنانية الجديدة بناء على أدائها». واستطرد :«حسب ما وردنا عن خارجية الدول الغربية كلها معنية بالأفعال وليست معنية بهذه الأمور الداخلية، إنها معنية بكيفية تصرف هذه الحكومة، كيف ستكون علاقاتها مع الخارج، وهذا هو الأساس وبالتالي لا تبنى الأمور على النوايا أو الأسماء بل تبنى على الأعمال وتصرف الحكومة بشكل خصوصي».

الأعمار بيد الله

وردا على الذين يقولون إن عمر الحكومة الجديدة مرتبط ببقاء الرئيس السوري بشار الأسد في الحكم، أجاب ميقاتي أن «الأعمار بيد الله فلا أحد يمكن أن يقول كم سيكون عمر هذه الوزارة، وإن هذه الحكومة لبنانية، تبقى إذا استطعنا انجاز البيان الوزاري ونيل ثقة مجلس النواب، وعند سحب الثقة أو أن أتقدم باستقالتي لأي سبب كان ستنتهي فترة الحكومة». وأضاف: «لم أر مادة في الدستور تقول إن هذه الحكومة مرتبطة بنظام ما أو شخص ما، هذا لم يرد في الدستور، وأنا شخص لبناني لا أتبع سوى الدستور اللبناني، وانتمائي ليس إلا لوطني وإلى أهلي في هذا الوطن الذي هو في أشد الحاجة اليوم إلى الحد الأدنى من تحسن الوضع المعيشي».

 

نفي استرضاء سوريا

وردا على الاتهامات التي أشارت إلى أن «الحكومة الجديدة تمت استرضاء للرئيس السوري» أجاب ميقاتي : «يعني طبعا الكلمات والامتحانات تأتي من كل صوب وهذا جزء من المعارضة، ولكن تعود اللبناني دائما أن يرمي المسؤولية على الخارج، أحيانا عندما يقال اننا نريد حكومة كذا يقولون هذا ضغط أميركي وعندما يقال اننا تأخرنا في تشكيل حكومة فهذا ضغط من دولة عربية شقيقة، وعندما نستعجل في تشكيل حكومة يقولون إن هذا ضغط من سوريا، إنني أقول لك بكل صراحة الفت الحكومة دون أي ضغوط». وعزا ميقاتي تشكيل الحكومة اللبنانية في هذا الوقت إلى الأوضاع الإدارية التي أصبحت في غاية الخطورة.