أعلنت رئاسة أركان الجيوش الفرنسية عن تدمير 60 منشأة عسكرية لقوات العقيد الليبي معمر القذافي خلال الأسبوع المنصرم في الضربات الجوية التي شنتها طائرات ومروحيات قتالية، في وقت يستمر فيه قصف قوات الحلف الأطلسي «الناتو» لمقر إقامة القذافي في باب العزيزية وسط العاصمة طرابلس إذ دمرت القوات فندق «وينزريك» الشاغر والذي يقع على مقربة من مقر الإذاعة والتلفزيون، بينما يواصل الثوار زحفهم نحو المناطق التي تسيطر عليها القوات الموالية للنظام.

وهزت سلسلة انفجارات العاصمة الليبية طرابلس في ساعة مبكرة من صباح أمس حيث شوهد الدخان يتصاعد من أعلى مجمع العقيد الليبي في باب العزيزية، فيما زحف الثوار في عمق المناطق التي تسيطر عليها كتائب القذافي منطلقة من قاعدتها في منطقة الجبل الغربي حيث سيطرت على قريتين كانت الكتائب تستخدمهما لقصف بلدات تسيطر عليها المعارضة.

وقال الناطق باسم المعارضة يدعى عبد الرحمن في بلدة الزنتان «الثوار يسيطرون الآن على زاوية البابور والعوينية بعد ان انسحبت القوات الموالية للقذافي من القريتين».

 

توتر خفي

في الأثناء تشهد بلدة غريان التي تسيطر عليها قوات القذافي وتمثل بوابة طرابلس للمنطقة الجبلية توترا خفيا مع اقتراب خط الجبهة من العاصمة، فيما دمر «الناتو» فندق وينزريك الشاغر الذي يقع على مقربة من مبان إدارية ومن مقر الإذاعة والتلفزيون.

بالمقابل أعلن مصدر عسكري ليبي أن طائرات حلف شمال الأطلسي قصفت في الساعات الأولى مباني سكنية وخدمية بحي زاوية الدهماني في العاصمة طرابلس، ما أدى إلى تدمير فندق ومقهى، كما لحقت أضرار بمبنى وزارة الخارجية الليبية.

وقال المصدر ان «أضرارا جسيمة لحقت بعدد من المنازل المجاورة ما أدى إلى تصدع جدرانها وتحطم نوافذها وإتلاف عدد من السيارات في المنطقة».

من جانب آخر قال الناطق باسم هيئة الأركان الكولونيل تييري بوركارد إن «الطائرات الفرنسية قامت بـ253 طلعة جوية بين 9 و16 يونيو بينها 115 طلعة لشن «هجمات على الأرض»، مضيفاً انه «تمت معالجة ستين هدفا» بينها «أكثر من عشرين منشأة عسكرية، معظمها مبان ومواقع رادار ومراكز بث ومراكز قيادة ومستودعات ذخائر في مناطق مصراته وطرابلس والبريقة»، مشيراً إلى تدمير «أكثر من أربعين آلية عسكرية بينها عشرون مدرعة» في المناطق نفسها، مؤكداً أن مخزون ذخائر الجيوش الفرنسية «يكفي حاليا» لمواصلة العمليات.

وتابع «في المقابل، ندرس كيفية إعادة استكمال المخزون، وهو أمر منطقي»، لافتاً إلى أن الثوار يحرزون بعض التقدم على قوات القذافي، ما يشير بشكل جيد إلى الأضرار التي تتكبدها هذه القوات.

تجنب مذبحة

من جانبه صرح رئيس الحلف الأطلسي اندريس فوغ راسموسن أن الحلف «حال دون وقوع مذبحة» في ليبيا، مؤكدا أن الحلف سيبقي على ضغوطه العسكرية على القذافي تمهيدا للوصول إلى حل سياسي.

وقال راسموسن في خطاب أمام مجلس الشيوخ الاسباني ان «العملية التي نقوم بها تتمتع بالدعم السياسي والعسكري في العديد من البلدان في المنطقة»، مضيفاً ان «جهدنا المشترك حال دون وقوع مذبحة، إذ أنقذنا عددا لا يحصى من أرواح الأبرياء».

وتابع «أضعفنا جدا قدرة نظام القذافي على مهاجمة المدنيين، وفتحنا السبل الجوية والبحرية أمام جهود الإغاثة بينما أغلقناها في وجه الأسلحة والمرتزقة»، مؤكداً أن الرسالة واضحة للشعب الليبي، بحمايتهم طالما لزم ذلك.

من جانبه حذر وزير الدفاع الأميركي المنتهية ولايته روبرت غيتس حلفاء بلاده في الحلف الأطلسي من أن تضاؤل الاعتمادات العسكرية تهدد المهمة التي يضطلع بها الحلف في ليبيا ومستقبل الحلف ككل.

إلى ذلك ذكرت وكالة أنباء تونس الرسمية أمس أن قاربا حمل 19 فرداً من الجيش الليبي بينهم ضباط فروا من العنف في بلدهم رسا في ميناء بجنوب تونس.

وأضافت الوكالة دون الخوض في تفاصيل أن القارب وصل أول من أمس الى ميناء في منطقة بن جردان بالقرب من الحدود بين ليبيا وتونس.

 

نفي

نفى الحلف الأطلسي أمس ما أعلنه النظام الليبي بأن 12 مدنيا قتلوا في غارة جنوب العاصمة طرابلس.

وأعلن مسؤول في الحلف رفض الكشف عن هويته ان »الحلف لم يقم بأي غارة جوية على مدينة ككلة أول من أمس«.

وكان التلفزيون الرسمي الليبي أعلن أن 12 شخصا قتلوا في غارة جوية للحلف على حافلة عند مدخل المدينة الواقعة جنوب العاصمة طرابلس.