أكد مصدر مقرب من زعيم القائمة «العراقية» اياد علاّوي، أن اجتماعا مرتقبا سيعقد الأسبوع المقبل يجمع زعيم كتلة العراقية إياد علاوي ورئيس الوزراء نوري المالكي، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ورئيس الجمهورية جلال الطالباني، ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني. وقال المصدر إن «عقد هذا اللقاء تم بالاتفاق بين البارزاني والصدر، الذي قام بالاتصال مع كل من علاّوي والمالكي، اللذين أبديا موافقتهما على حضوره، من اجل إزالة الاحتقان بين ائتلافي «العراقية» و«دولة القانون».
وتابع :«علاّوي دعا قائمته إلى التهدئة بخصوص الأزمة الدائرة بين ائتلافه وائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي». يذكر أن الأزمة الأخيرة بين الائتلافين بدأت عندما اتهم رئيس القائمة العراقية اياد علاّوي، رئيس حزب الدعوة بـ«الكذب والنفاق وفبركة التهم والاعتماد على الأجنبي للبقاء في الحكم». فيما أعلن حزب الدعوة الذي يرأسه المالكي، انه سيرفع دعوى قضائية ضد علاّوي بسبب اتهامه قادة الحزب وأعضائه بتهم «كاذبة». ودفع هذا الأمر جهات سياسية، ومنها التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر، إلى طرح مبادرة لرأب الصدع بين الائتلافين.
إعدام 15 شخصاً
في سياق آخر، اعلن مصدر قضائي عراقي صدور حكم بالإعدام شنقا حتى الموت، على مرتكبي جريمة عرس الدجيل الذين قتلوا 70 شخصا كانوا في حفل زفاف عام 2006.
وقال القاضي عبد الستار البيرقدار الناطق باسم مجلس القضاء الاعلى، لوكالة «فرانس برس»: «اصدرت المحكمة الجنائية المركزية حكما بالاعدام شنقا حتى الموت، على المجرم فراس الجبوري و 14 من جماعته وفق المادة (4) إرهاب» من القانون العراقي.
ونقلت قناة «العراقية» الرسمية في خبر عاجل ان «المحكمة الجنائية المركزية في الكرخ حكمت بالاعدام شنقا حتى الموت على منفذي مجزرة عرس الدجيل». واشار البريقدار الى ان «الحكم سينفذ بعد مدة شهر ليتم خلاله المصادقة عليه من قبل ديوان رئاسة الجمهورية».
واعلنت السلطات العراقية في 28 من مايو الماضي، اعتقال الشبكة المسؤولة عن مقتل 70 شخصا بين اطفال ونساء وعروسين كانوا في حفل زفاف قرب منطقة التاجي القريبة من ناحية الدجيل (60 كيلومترا شمال بغداد).
وقال الناطق باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا انذاك، ان «القوات الأمنية تمكنت من اعتقال فراس فليح الجبوري وهو من ابرز قياديي مجموعة تضم 34 شخصا مسؤولة حتى الآن عن 15 عملية إرهابية، أبرزها قتل 70 شخصا حضروا حفل زفاف بينهم نساء وأطفال في عام 2006».
استعجال أميركي
اعتبر قيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان أن الولايات المتحدة هي التي أسهمت بتشكيل الحكومة الحالية التي سميت بحكومة الشراكة الوطنية أكثر من أي جهة أخرى. وقال محمود عثمان في حديث لـ«السومرية نيوز»، إن مبادرة البارزاني »باقية ولم تنته، ولكن فيها نواقص أسفرت عن عدم نجاحها كثيرا بسبب عدم وجود الشفافية«، مبينا أن «الناس لا تعرف ما هي الاتفاقيات وعددها وتفاصيلها ومن الذي وقع عليها ولم يوقع«. وأضاف عثمان أن «الجميع يتحمل عدم نجاح المبادرة وبشكل أساسي التحالف الكردستاني، باعتباره صاحب المبادرة ولم يقم بنشر تفاصيلها». وأوضح عثمان أن «الجانب الأميركي استعجل كثيرا في تشكيل هذه الحكومة التي سميت حكومة شراكة وطنية لأنهم كانوا يهتمون بأن يكون هناك انجاز كبير في العراق والموضوع تأخر كثيرا حينها«.