وصل مبعوث الرئيس السوري بشار الأسد اللواء حسن تركماني، على رأس وفد سوري يضم نائب وزير الخارجية عبدالفتاح عمورة، أمس إلى أنقرة في زيارة يلتقي خلالها مسؤولين أتراكا بينهم رئيس الحكومة رجب طيّب أردوغان ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو في مسعى لتنفيس الاحتقان الذي شاب العلاقات الثنائية خلال الأسابيع الأخيرة.
وأفادت وسائل إعلام تركية بأن تركماني وصل أنقرة على رأس وفد يضم نائب وزير الخارجية السوري، ونقلت عنه قوله للصحافيين عند وصوله أنه سيناقش العلاقات الثنائية بين بلاده وتركيا التي وصفها بـ «البلد الشقيق»، ويهنئ أردوغان على فوزه في الانتخابات الأخيرة.
وكان أردوغان وجّه قبل اسبوع انتقادات نارية ضد العمليات العسكرية التي تقوم بها السلطات السورية ضد الحركة الاحتجاجية.
في المقابل، حاول المبعوث السوري التقليل من شأن الأزمة الإنسانية ومن حجم أزمة النزوح، واعتبر أن السوريين الذين فروا من العنف الحاصل في بلادهم، إلى تركيا هم «ضيوف» فيها.
وكانت وكالة أنباء «الأناضول» التركية قد ذكرت في وقت سباق أن الموفد السوري اللواء حسن تركماني سيزور أنقرة للقاء المسؤولين الأتراك وبينهم داود اوغلو الذي زار امس إقليم هاتاي الجنوبي للوقوف على أحوال اللاجئين السوريين، حيث جال على المخيمات التي أقيمت في المنطقة لإيواء النازحين السوريين.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت تركيا ستسمح بدخول المزيد من اللاجئين السوريين بحال تجاوز عددهم العشرة آلاف، قال داوود أوغلو إنه «من غير المعقول أم نغلق أبوابنا أمام أخواننا السوريين، وقد أوضح رئيس الوزراء أردوغان هذه المسألة جيداً، فبالنسبة لنا يتشارك الشعبان التركي والسوري مستقبلاً ومصيراً مشتركاً». وقال إنه سيجتمع مع سفراء تركيا في الشرق الأوسط لمناقشة التطورات الأخيرة في المنطقة وسوريا، فيما كانت الوكالة اشارت إلى تأجيل الاجتماع إلى اليوم (الخميس).
وكانت صحيفة «زمان» التركية ذكرت ان الاجتماع لن ينحصر بسفراء تركيا في الشرق الأوسط بل سيشارك فيه أيضاً سفراؤها في برلين ولندن وباريس وواشنطن وممثلوها الدائمون في الأمم المتحدة في نيويورك ومكتب الأمم المتحدة في جنيف وحلف الناتو والاتحاد الأوروبي.
كما حذر داوود أوغلو من أن تصعيد العنف في سوريا قد يجبر المزيد من السوريين على مغادرة بلادهم، وقال إنه لا يمكن تفادي ذلك إلا في حال لبت الحكومة السورية مطالب شعبها.
