أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء القصف الكثيف الذي تباشره الخرطوم للمنطقة الحدودية مع جنوب السودان، في وقت دعا فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى وقف فوري للقتال في السودان.. بالتزامن مع إعلان فشل المباحثات التي أجريت في أديس بابا بين الرئيس عمر البشير ونائبه الأول الفريق سلفاكير ميارديت، بينما أعلن عن مقتل 100 شخص في الجنوب.

وبينما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء القصف الكثيف الذي تباشره الخرطوم للمنطقة الحدودية مع جنوب السودان، طالب الرئيس الأميركي في رسالة صوتية سجلها ليلة أول من أمس لشبكة «صوت أميركا» العامة للبث الأطراف المتنازعة في السودان إلى وقف فوري للقتال، مشدداً على أن «لا يوجد حل عسكري».

ودعا أوباما القادة السودانيين إلى تحمل مسؤولياتهم، بمنع التصعيد ووقف كافة الاعمال العسكرية بما في ذلك القصف الجوي والتهجير القسري وحملات المضايقة. ودعا أطراف النزاع إلى الوفاء بالتزاماتهما بموجب اتفاق السلام الشامل الذي ابرم في العام 2005 والذي انهى 21 عاما من الحرب الاهلية، وحل خلافاتهما سلميا، كما شدد على ضرورة السماح بوصول مواد الإغاثة. وربط الرئيس الأميركي تطبيع علاقات بلاده مع السودان بمدى وفاء التزام الأطراف المتنازعة بخيار السلام. وتابع القول إن «الذين ينتهكون الالتزامات الدولية سيواجهون مزيدا من الضغوط والعزلة، وسيحاسبون على أعمالهم». وأضاف إن «الوقت حان لكي يختار القادة السودانيون في الشمال والجنوب السلام».

 

فشل محادثات

ياتي ذلك، فيما أكد وزير رئاسة حكومة جنوب السودان سرينو هنقين أن قمة شريكى نيفاشا حول قضية أبييى فشلت في التوصل الى اتفاق خلال المباحثات التى جرت أول من أمس، بالعاصمة الاثيوبية أديس ابابا. وأشار سرينو فى تصريحات صحافية إلى أن حكومة الجنوب متمسكة بانسحاب القوات المسلحة من أبييى، بالتزامن مع وجود قوات محايدة فيها. واضاف أن حكومة الجنوب لم توافق على أن تكون منطقة أبيي مشتركة مع الشمال.

 

أعمال عنف

في غضون ذلك، أسفرت اشتباكات في جنوب السودان عن مقتل قرابة 100 شخص في أعمال سطو على الماشية، وهجمات للمتمردين الأسبوع الماضي، حسبما قال مسؤولون أمس.

وقتل 29 شخصا في ولاية واراب عقب هجوم الاثنين الماضي نفذه متمردون يتزعمهم بيتر غاديت وهو جنرال جنوبي سابق تحول الى زعيم ميليشيا متمرد على حكومة جنوب السودان.

وقال الناطق باسم الجيش الجنوبي فيليب اقوير إن هؤلاء الأشخاص قتلوا في هجوم نفذه متمردو غاديت انطلاقا من ولاية الوحدة، واضاف ان بين القتلى شرطيين في وقت تجددت فيه المواجهات في آيبي.