عقدت الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي أولى جلساتها في القصر الجمهوري، في وقت رفض الرئيس اللبناني ميشال سليمان الاتهامات التي رافقت تأليفها من انها ولدت بتدخلات خارجية وبخاصة سورية.

ونقل وزير الاعلام وليد الداعوق عن سليمان قوله خلال الجلسة الاولى للحكومة الجديدة «ان الحكومة ولدت لبنانية لبنانية من دون اي تدخلات وبأجندة لبنانية 100 % 100». وقال ان «اتصال الرئيس السوري بشار الاسد اعتبر تدخلا بتشكيل الحكومة».

وكان الاسد اتصل الاثنين بالرئيس سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري لتهنئتهما بتأليف الحكومة والتي لعب بري في عملية تأليفها دورا بارزا بتخليه عن مقعد وزاري للطائفة الشيعية الى الطائفة السنية.

واضاف الناطق باسم سليمان: «تعودنا منذ الطائف الى اليوم تدخلا سوريا، والآن سوريا لم تتدخل وهذا هو المطلوب، وأثبتنا اننا قادرون على حل امورنا مع بعضنا». وكان يشير بذلك الى اتفاق الطائف العام 1989 بين القادة اللبنانيين الذي انهى الحرب الأهلية وادخل إصلاحات على النظام السياسي اللبناني.

وهنأ سليمان ميقاتي «على طول صبره ومواصلة اتصالاته مع التهم التي وجهت اليه عن تأثيرات خارجية وضغوطات وانتظار القرار الظني ( في قضية اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري )».

ودعا الحكومة الجديدة الى «بذل التضحيات لانقاذ الوطن»، واشار الى مرتكزات عدة وأهمها «التداول الديمقراطي في كل المواقع لا سيما في الانتخابات النيابية والبلدية وحتى ضمن الاحزاب والنقابات، النظام الاقتصادي الحر، الاغتراب اللبناني، والجيش اللبناني بتركيبته والقيم التي حافظ عليها منذ العام 2005، فهو كان وما زال المؤسسة الوطنية التي نتكل عليها لتحصين الوطن».

ولفت سليمان الى افتقار الحكومة الجديدة الى العنصر النسائي والذي كان ضمن عدة وزارت سابقة وقال: «سنتمكن من التعويض عن ذلك في مجالات كثيرة، ولا سيما في الإدارة ومجالس الإدارة والفئة الأولى ومنحهن كوتا نتفق عليها في ما بعد».