تمكنت قوات مشتركة من الجيش والشرطة العراقية من تحرير الرهائن الذين احتجزهم مسلحون مجهولون داخل مبنى محافظة ديالي في بعقوبة أمس، سبقه تفجير أمام المبنى. وقتل خلال العملية 11 شخصا بينهم خمسة من رجال الشرطة، فيما جرح 32 آخرين.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر أمني عراقي قوله إن محصلة ضحايا التفجير الانتحاري الذي وقع صباح أمس، أمام بناية مجلس محافظة ديالى في مدينة بعقوبة (60 كيلومتراً شمال شرق بغداد) وأعقبه اقتحام نحو عشرة مسلحين للمبنى اشتبكوا مع قوات الأمن، ارتفعت إلى 11 قتيلا و32 جريحا.

وأوضح أن من بين القتلى خمسة من رجال الشرطة ومن بين الجرحى 15 من رجال الشرطة. وأضاف أنه تمت السيطرة على المبنى واستعادة الهدوء. مؤكدا أن هذه الأحداث أسفرت عن إلحاق أضرار كبيرة بالمبنى.

ونقلت الوكالة عن شهود عيان أن طائرات أميركية حلقت في سماء المنطقة، وتم فرض حظر للتجول في المدينة.

 

أمر غير مقبول

من جانبه، وصف رئيس البرلمان العراقي اسامة النجيفي محاولة مسلحين اقتحام مبنى مجلس محافظة ديالى بأنه «أمر غير مقبول».

وقال النجيفي، خلال جلسة اعتيادية للبرلمان العراقي، الموضوع يحتاج الى مزيد من المعلومات والى تقرير تفصيلي من لجنة الامن والدفاع في البرلمان. وأشار إلى وقوع حادث مشابه في مجلس محافظة صلاح الدين في مارس الماضي بنفس الطريقة، مشددا على ضرورة وجود حلول واجراءات توقف هذه العمليات الارهابية. ورأى أنه من غير المعقول أن يقتحم أربعة مسلحين مجلس المحافظة وهذا في اي مقياس واي معيار غير مقبول.

واضاف النجيفي أنه «يجب ان يكون هناك منع لمثل هذه الحوادث الارهابية واتخاذ اجراءات عملية رادعة من اجل تأمين الحماية لموظفينا والادارات المحلية في مجالس المحافظات من اجل ان تمارس عملها بصورة طبيعية».

بدوره، وصف رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي حسن السنيد محاولة سيطرة مجاميع من تنظيم القاعدة على مبنى محافظة ديالي بأنه «امر مؤسف يؤشر على خلل في الخطط الامنية وتداول المعلومات الامنية».

وأوضح السنيد، في تصريح لتليفزيون «العراقية» الحكومي أنه كان على تواصل مع القائد العام للقوات المسلحة وقادة الاستخبارات في مكتب القائد العام للقوات المسلحة والعمليات لمتابعة آخر تطورات العملية. وأضاف أن تلك العملية «أدمت قلوبنا حقيقة».

وتابع القول إنه تمت معالجة الأمر من القوات العراقية وتم محاصرة المبنى والقضاء على الإرهابيين، واعتقال رابع جريحا، لافتا إلى أن أعضاء مجلس المحافظة جميعا بخير والموظفون البالغ عددهم 45 لم يتعرضوا لأذى.

وطالب بالقضاء على كل الثغرات الأمنية مشددا على مراجعة القوات الأمنية لخططها وإدخال من سماهم «العناصر الإرهابية» تحت الرقابة المشددة.

من جهة أخرى، أفادت مصادر أمنية بأن المهاجمين الأربعة كانوا يرتدون أحزمة ناسفة وان واحدا منهم على الأقل فجر نفسه أثناء اقتحام قوات الأمن العراقية المبنى.

وكانت فضائية «العراقية» الحكومية أعلنت أن مسلحين هاجموا مبنى مجلس محافظة ديالى، مضيفة انهم يستهدفون المدنيين في المناطق المحيطة بالمبنى الذي حوصر فيه موظفو المجلس وانقطعت عنهم الاتصالات.

وأوضح المصدر أن الموظفين احتجزوا رهائن داخل المبنى.