كشفت تقارير إعلامية أن الاتحاد الأوروبي ارسل رسالة إلى واشنطن وروسيا من اجل عقد مؤتمر دولي للسلام على أساس خطاب الرئيس الأميركي بارك اوباما الأخير، تزامنا مع وصف رئيس البرلمان الأوروبي خيار الفلسطينيين باللجوء إلى الأمم المتحدة للاعتراف بالدولة بأنه «أسوأ الخيارات»، إضافة إلى تحذير من قبل المانيا بأن التحركات الأحادية يمكن أن تكون لها «نتائج عكسية» على عملية السلام، فيما رفض الفلسطينيون وصف تحركاتهم بأنها عمل «أحادي الجانب»، مؤكدين ان العمل الأحادي الجانب الوحيد في المنطقة هو الاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية.

وقالت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية ان ممثلة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاترين آشتون، أرسلت رسالة إلى وزيرة الخارجية الأميركية ووزير الخارجية الروسي لعقد مؤتمر دولي للسلام على أساس خطاب الرئيس باراك اوباما.

ونشرت الصحيفة نسخة عن الرسالة التي جاء فيها انها تطالب بعقد اجتماع طارئ للرباعية الدولية. وإقرار مبادرة السلام المبنية على خطاب الرئيس اوباما على أساس حدود 67 .

وأكدت الصحيفة انه تم تنسيق رسالة اشتون بين فرنسا ألمانيا بريطانيا وإسبانيا من اجل إقناع الفلسطينيين بإلغاء التوجه إلى الأمم المتحدة في شهر سبتمبر.

وفي السياق قالت مصادر سياسية أوروبية إن الإدارة الأميركية لن تعارض المبادرة الأوروبية لعقد مؤتمر دولي للسلام، في حال رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إعطاء رد ايجابي على مبادرة اوباما.

 

تأكيد فلسطيني

في الأثناء رفض رئيس الوزراء د.سلام فياض وصف تحركات وجهود السلطة الوطنية والقيادة الفلسطينية على المستوى الدولي بما في ذلك التوجه لمجلس الأمن الدولي لإقامة الدولة الفلسطينية بأنها عمل «أحادي الجانب»، وقال ان العمل الأحادي الجانب الوحيد في المنطقة هو الاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية.

وشدد فياض على ان القيادة الفلسطينية تتطلع الى إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وليس مجرد الاعتراف بالدولة كما حدث في عام 1988. وقال «ما نقوم به هو تمكين السلطة الوطنية، من إنتاج مؤسسات تعمل بشكل أفضل، مستفيدين من الدعم الأوروبي في بناء مؤسسات دولتنا المقبلة». وتابع« هذا يتطلب عملية سياسية ذات مصداقية وهذا لا يعد نشاطا أحادي الجانب»، مؤكدا وحدة القيادة الفلسطينية حول هذه المسألة.

 

أسوأ الخيارات

جاء ذلك ردا على التصريحات التي صدرت من مسؤول أوروبي إضافة إلى وزير الخارجية الألماني، حيث وصف رئيس البرلمان الأوروبي خيار القيادة الفلسطينية باللجوء إلى الأمم المتحدة للاعتراف بالدولة بأنه «أسوأ الخيارات»، وتشديده على أهمية إقامة الدولة الفلسطينية عبر المفاوضات. كما ان وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي حذر من أن التحركات الأحادية الجانب يمكن ان تكون لها «نتائج عكسية» على عملية السلام في الشرق الأوسط.

رغم انه لم يشر بالتحديد خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع فياض إلى الخطط الفلسطينية للتوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على اعتراف بدولتهم وعلى عضوية في الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل. وشدد على أن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين تبقى افضل طريقة للتوصل إلى اتفاقية سلام على الرغم من تعثر المفاوضات منذ اواخر سبتمبر 2010.

وقال فسترفيلي إن«الحكومة الالمانية تعتقد ان الخطوات الأحادية الجانب ستكون لها نتائج عكسية تماما جدا، المفاوضات يجب ان تكون الطريق». وأضاف «المانيا تدعم حلا على أساس دولتين. اننا ندعم الشعب الفلسطيني في تطلعاته لإقامة دولة مستقلة».

وقبيل ذلك حذر فيسترفيله من تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط إذا لم يتم استئناف المفاوضات سريعا بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال امس في القدس: «يجب أن نكون حذرين الآن حتى لا ننزلق لطريق مسدود خطير للغاية»، مشيرا إلى ضرورة معرفة أن مرور الوقت ليس في صالح أي طرف. وأكد أن عدم الحوار والصمت من الممكن أن يؤديا بسرعة شديدة إلى العنف.

وسبق ان اعلن مسؤولون المان عن معارضتهم الخطة الفلسطينية لطلب عضوية واعتراف من الأمم المتحدة.