أفاد مقدم في الجيش السوري عن خلافات في صفوف الجيش، مؤكدا انه قام بحماية سكان من مدينة جسر الشغور (شمال غرب) سوريا حين هاجمتها القوات السورية الاحد الماضي، لافتا إلى أن ضباطا بالجيش السوري يودون الانشقاق لكنهم لا يفعلون خوفا من القتل.

وقال المقدم حسين هرموش الذي لجأ منذ الخميس الى حدود تركيا قرب بلدة جوفيتشي متحدثا لوكالة «فرانس برس» كان الجيش السوري يتقدم في جسر الشغور وكانت وحدات المشاة في الامام والدبابات في الخلف.. حاولت حماية المدنيين. وأضاف: كان معي مجموعات فارة (من الجنود) ولم يكن في حوزتنا سوى اسلحة خفيفة والغام.. نصبنا أفخاخا للجيش السوري لتأخير تقدمه والسماح للمدنيين بالفرار وبمغادرة المدينة، مؤكدا انه وضع الغاما على نقاط عبور للقوات.

وكان شهود افادوا عن وقوع مواجهات بين فصائل مختلفة من الجيش في جسر الشغور والتي تشهد حملة قمع عنيفة منذ بضعة ايام.

وروى احدهم ان مواجهات وقعت الاحد الماضي بين اربع دبابات انشقت عن الجيش وباقي القوات الموالية لنظام الرئيس بشار الاسد، فيما افاد شاهد اخر عن تدمير جسور لمنع تقدم العسكريين، غير ان المقدم هرموش نفى هذه المعلومات الاخيرة عن تدمير الجسور، مؤكدا ان الدبابات دخلت المدينة سالكة الجسور ولم يتم تدميرها.

والضابط الذي عرف عن نفسه بابراز بطاقته العسكرية ولو انه يرتدي اللباس المدني، اكد انه اغتنم الفرصة وفر الخميس من دمشق في اتجاه الحدود التركية حيث تقيم عائلته، لافتا أنه فر بسبب ما يشنه الجيش السوري من هجمات على مدنيين ابرياء لا يحملون بايديهم سوى اغصان زيتون، مشددا على ان المحتجين في جميع المدن التي ارسل اليها لم يكونوا مسلحين على الاطلاق.

وقال ان الجيش تلقى الامر بمنع حصول التظاهرات باي ثمن وبكم افواه الناس.. امرونا باطلاق النار على الناس اذا تواصلت التظاهرات. واضاف: لم اقبل بالاوامر.. لكنني رايت ما فعله بعض الجنود.. رايت الدبابات تطلق النار على المدن، رايت المدفعية تطلق النار والمروحيات تطلق النار بالاسلحة الرشاشة.

وبحسب الضابط فإن الجيش السوري يقتل مدنيين ويطرد الناس من منازلهم.. والبلدات يتم اخلاؤها والسكان يطردون الى الحدود والى الدول الاجنبية. ويأمل هرموش بان يدفع انشقاقه ضباطا اخرين على الفرار ايضا قائلا: اتصل بي بعض الاشخاص وباذن الله سوف يفرون من الجيش، لافتا إلى أن ثمة ضباط وجنودا كثيرين يودون الفرار لكنهم لا يفعلون لانهم يخشون ان يتم قتلهم مع عائلاتهم، بحسب قوله. وذكر ان احد عناصر الاستخبارات تلقى تعليمات بقتل المدنيين لكنه لم يفعل، وجرى اغتصاب زوجته. )