انتقد حزبيون وقانونيون مخرجات عمل لجنة الحوار الوطني في الأردن ولا سيما مشروع قانون الانتخاب الذي اقترحته اللجنة معتبرينه مخالفا للمبادئ الديمقراطية ولا يلبي الحد الأدنى لتطوير الحياة الحزبية والسياسية في البلاد. واكد المشاركون في ندوة حوارية اقامها المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية حول مخرجات عمل لجنة الحوار الوطني مساء اول من امس على ان الرافعة الحقيقية التي يمكن أن ترتقي بالعمل الحزبي والحياة السياسية بالأردن تتمثل بقانون انتخاب يعتمد التمثيل النسبي لتتم الانتخابات على أساس البرامج وليس بناءً على العلاقة الشخصية.
وقال امين عام حزب الوحدة الشعبية د. سعيد ذياب وهو عضو في لجنة الحوار الوطني إن قانون الانتخاب المقترح وإن كان نسبياً أفضل من قانون الصوت الواحد إلا أنه لا يلبي الحد الأدنى لتطوير الحياة الحزبية والسياسية في البلاد مؤكدا على ان الرافعة الحقيقية التي يمكن أن ترتقي بالعمل الحزبي والحياة السياسية بالأردن تتمثل بقانون انتخاب يعتمد التمثيل النسبي. ونوه ذياب الى أنه لم تتوفر الرغبة الحقيقية لدى البعض في إعطاء الأحزاب أهمية ودوراً فاعلاً في الحياة السياسية حيث إن قوى الشد العكسي تجاوزت ما كان يتم الاتفاق عليه وأغرقت لجنة الحوار بالعديد من مشاريع القوانين بهدف تشتيت جهدها.
وقدم بدوره المحامي د. راتب الجنيدي قراءة قانونية فيما يتعلق بمواد قانون الانتخاب المقترح منوها إلى أن اللجنة المفترض بها الإشراف على قانون الانتخاب سيتم تشكيلها وفق القانون المقترح بناءً على تنسيب من مجلس الوزراء كما تنص المادة 3/ج من القانون الأمر الذي يؤدي إلى إهدار الحكمة والغاية المنشودة من تشكيل هذه اللجنة حيث كان الأجدر أن يترك أمر اختيار أعضاء اللجنة للمجلس القضائي الأعلى. واقترح الجنيدي أن تناط الصلاحيات المعطاة لدائرة الأحوال المدنية فيما يتعلق بالجداول الانتخابية وفق المادة 6 من القانون المقترح للقضاء.
وفي سياق متصل، اكد المكتب التنفيذي المؤقت لمبادرة «الملكية الدستورية» أن الشعب الاردني هو صاحب الشرعية وهو مصدر السلطة ولن يقبل بان تقتصر مشاركته ودوره على الانشغال بالشؤون البلدية والمحلية.
وبشأن تعديل الدستور باعتباره متطلباً أساسياً للتحول نحو الملكية الدستورية شدد على أن الدستور يتضمن شروط الشعب صاحب السيادة على الحاكم ولا يجوز تعديله من خلال لجنة ملكية خاصة بل من خلال هيئة وطنية تحظى بالثقة الشعبية.