اتفقت حركتا «فتح» و«حماس» أمس على إحالة الملفات المتعثرة بين الجانبين والمتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة إلى اجتماع يجمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الثلاثاء المقبل في القاهرة، في وقت تزامن أعلن رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض، أنه لن يكون عقبة أمام تشكيل حكومة الكفاءات الوطنية إذا أصرت حركة «حماس» على اعتراضها على توليه رئاسة الحكومة.
وأعلن القيادي في حركة «فتح» عزام الأحمد الذي يترأس وفد الحركة للحوار مع «حماس» ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل سيلتقيان الثلاثاء المقبل في القاهرة لحسم تشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة.
وقال الأحمد في اتصال هاتفي من القاهرة مع وكالة «فرانس برس»: «تقرر اليوم خلال الاجتماع بين وفدي فتح وحماس وبالتشاور الهاتفي مع الرئيس عباس وخالد مشعل عقد اجتماع نهائي بين عباس ومشعل لحسم تشكيل الحكومة بشكل نهائي يوم الثلاثاء القادم».
وأضاف: «اتفق أيضاً على ان يكون هذا اللقاء آخر لقاء من أجل إنهاء موضوع الحكومة». وكان وفدا فتح وحماس اجتمعا أمس في القاهرة لبحث تشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة تنفيذاً لاتفاق المصالحة الذي وقعته الحركتان في مايو الفائت.
تعثر على الأسماء
وقال عضو في وفد حركة فتح حضر اللقاء لوكالة «فرانس برس»: «تم تداول الأسماء السابقة لرئاسة الحكومة الفلسطينية وتعثر التوصل إلى اتفاق حول الأسماء التي سبق ان طرحتها حركة فتح خاصة اسم سلام فياض».
وأضاف المسؤول الذي رفض كشف هويته لـ«فرانس برس» ان «حماس رفضت بشدة ترؤس فياض للحكومة المقبلة وأبلغتنا رسمياً أنها ترفض فياض لرئاسة الحكومة المقبلة وان هذا الموضوع غير قابل للنقاش من قبلهم وطلبوا الالتزام باتفاق المصالحة ان كل اسم في الحكومة يتم بالتوافق بيننا».
أجواء مريحة
وأوضح ان «اتفاق القاهرة للمصالحة الفلسطينية ينص على ان يتم حل كل بنود المصالحة بالاتفاق وألا يفرض أحداً على الآخر مقترحاً وهذا ما أعيد التأكيد عليه في جلسة اليوم (أمس). لكنه تدارك: «رغم هذا التعثر فإن أجواء جلسة حوار اليوم كانت مريحة جداً». وتابع: «بسبب هذا التعثر خرجنا باتفاق ان يجتمع وفدا فتح وحماس بحضور الرئيس محمود عباس ورئيس حركة حماس خالد مشعل حيث اتصل (موسى) أبو مرزوق مع مشعل للتشاور و(عزام) الأحمد مع عباس واتفق على عقد اللقاء القادم الثلاثاء المقبل في القاهرة».
نفي طرح اسم هنية
من جهته قال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري لوكالة فرانس برس ان «لقاء القاهرة مهم جداً في اختيار رئيس حكومة التوافق الوطني». ونفى ان تكون حركته ستطرح إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة والقيادي البارز في حماس رئيساً لحكومة التوافق الوطني». وأضاف أبو زهري «تم طرح ملفات عدة خصوصاً ملف المعتقلين السياسيين من أجل إنهائه وكذلك ملف منظمة التحرير». وأشار إلى إلى انه «لا توجد أي ترتيبات حالياً» لعقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.
عقبة فياض
من جهة أخرى وقال فياض في تصريحات صحافية «أياً كانت نتيجة الاجتماعات التي بدأت أمس بين حماس وفتح في القاهرة، المهم في الأمر هو التوافق والإجماع، فإن كان التوجه بنعم فأنا مستعد للمشاركة، وإن كان لا فأنا لن أضع العراقيل أمام ذلك». وأضاف «آمل ألا يُسمح لهذا الأسبوع أن ينقضي دون الاتفاق بشكل محدد، على خطوات عملية لتطبيق اتفاق المصالحة، وخاصة إعلان الحكومة».