نجحت الضغوط الأميركية والأوروبية في جمع القائم بأعمال الرئيس في اليمن الفريق عبدربه منصور هادي وتكتل اللقاء المشترك المعارض الذي ألحّ على تطبيق المبادرة الخليجية لنقل السلطة، لكنه قابل الضغوط بالتأكيد على أن أولوياته هي التهدئة الميدانية وحل المشكلات المعيشية.. وكانت النتيجة «الاتفاق على التهدئة الأمنية والإعلامية كخطوة أولى لتنشيط العملية السياسية حتى تتحقق تطلعات الشعب اليمني بكافة أطيافه».

وقال مصدر قيادي في المعارضة إن اللقاء عقد في منزل القائم بأعمال رئيس الجمهورية، وإنه ناقش إمكانية استئناف الحوار بين المعارضة والحزب الحاكم وتنفيذ المبادرة الخليجية بشأن نقل السلطة، حيث جددت المعارضة دعمها الكامل لنقل السلطة من الرئيس علي عبدالله صالح الذي يعالج في احد المستشفيات السعودية إلى منصور هادي.

وبين المصدر أن هادي استمع لما طرح من المعارضة، وانه جدد التأكيد على أن الأولوية لديه حاليا هي تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار مع أتباع زعيم قبلية حاشد الشيخ صادق الأحمر، وحل أزمة الكهرباء والوقود، والعمل على تثبيت الأمن والاستقرار ونزع فتيل المواجهات في كل مكان.

إلى ذلك، أكد الناطق باسم اللقاء المشترك الذي يضم أحزاب المعارضة البرلمانية محمد قحطان انه تم «الاتفاق على التهدئة الأمنية والإعلامية كخطوة أولى لتنشيط العملية السياسية، حتى تتحقق تطلعات الشعب اليمني بكافة أطيافه الاجتماعية والمدنية والشبابية».. في وقت أوضحت مصادر من المعارضة أن الطرفين اتفقا على «مواصلة النقاش».

في غضون ذلك، قال قيادي معارض، طلب عدم ذكر اسمه، إن من الواضح أن أقارب الرئيس صالح المسيطرين على وحدات مهمة في الجيش والأمن ما زالوا يمثلون العقبة الرئيسية أمام إتمام عملية انتقال السلطة إلى نائب الرئيس، وإن هؤلاء يرفضون أي حديث عن تنفيذ المبادرة الخليجية إلى حين عودة الرجل من رحلته العلاجية في السعودية.

وأضاف أنه «من الواضح أن هادي واقع تحت ضغط شديد من هؤلاء، وبالتالي فإن الوضع مرشح للانفجار في أية لحظة إذا ما تم تجاوز أقارب الرئيس والشروع في إجراءات نقل السلطة إلى النائب وتشكيل حكومة وحدة وطنية والتحضير لانتخابات رئاسية مبكرة».

 

24 ساعة جديدة

وبالتزامن مع إعلان أحزاب المعارضة أنها ستشكل جمعيتها الانتقالية خلال أسبوع إذا لم يتخل علي صالح عن السلطة.. أكد شباب الثورة في اليمن عزمهم تشكيل مجلس انتقالي يسد الفراغ السياسي الناتج عن غياب الرئيس، وطالبوا نائبه بتحديد موقفه من هذا المطلب في غضون 24 ساعة.

وقال عضو اللجنة الإعلامية لائتلاف «شباب الثورة» محمد العسال لوكالة «فرانس برس» إن هناك مشاورات «حالياً لتشكيل مجلس رئاسي انتقالي تعلن مكوناته اعتباراً من نهاية الأسبوع». وذكر انه سيتم اختيار أعضاء المجلس من بين «الشخصيات السياسية والمعارضين وشيوخ القبائل والنواب والأشخاص الذين يتم اقتراحهم على مستوى المحافظات».

ودعا الشباب في بيان صدر أمس نائب الرئيس الى «توضيح موقفه من الثورة خلال الساعات الـ 24 المقبلة، ومن مسألة مشاركته في المجلس الانتقالي من عدمه».

وحمل الشباب عبدربه منصور هادي «كامل المسؤولية عن ما يجري من قتل وانتهاك للمواطنين في ارحب وتعز وزنجبار وكافة المناطق بصفته المسؤول عن ذلك».

ومن ابرز مهام المجلس الانتقالي، بحسب الشباب، تولي إدارة البلاد خلال فترة انتقالية لا تزيد على تسعة شهور، يقوم خلالها المجلس خصوصا بـ «تكليف شخصية وطنية لتشكيل حكومة كفاءات»، وحل مجلسي النواب والشورى، إضافة إلى تكليف لجنة لوضع دستور جديد، والاستفتاء على هذا الدستور، والتحضير لانتخابات برلمانية جديدة.