واصل الطيران الحربي اليمني قصفه لمواقع مسلحي تنظيم القاعدة بمدينة زنجبار، في محافظة أبين.. في وقت أفادت مصادر عسكرية وطبية يمنية، أن 81 عسكرياً على الأقل قضوا في المعارك التي تدور منذ نهاية مايو مع مقاتلي القاعدة، فيما أكد مسؤولون أن الجيش بات يخوض حرب عصابات مع التنظيم الذي يسعى إلى توسيع «إمارته» في الجنوب.
وسقط عدد من القتلى والجرحى في المدينة التي دمرت أحياء واسعة منها، فيما لا تزال عشرات الأسر تعاني من وضع مأساوي، بعد هروبها إلى مدينة عدن أو لعدم قدرتها على الفرار.
وبحسب مصادر محلية فإن الطيران الحربي نفذ غارات جوية استهدفت عدداً من المكاتب الحكومية التي يتمركز فيها المسلحون، إلا أنه لم يعرف عدد الضحايا الذين سقطوا.
إلى ذلك، قالت مصادر طبية إن مواجهات الـ 24 ساعة الماضية أدت إلى مقتل جندي وإصابة تسعة آخرين في تجدد الاشتباكات بين قوات الأمن والجيش والعناصر المسلحة.
وفي الإطار ذاته، أفادت مصادر عسكرية وطبية يمنية بأن 81 عسكرياً على الأقل قضوا في المعارك التي تدور منذ نهاية مايو مع مقاتلي «القاعدة» في زنجبار ومحيطها، فيما اكد مسؤولون ان الجيش بات يخوض حرب عصابات مع التنظيم.
وقال مصدر عسكري إن عدد القتلى في صفوف الجيش والأمن منذ سقوط مدينة زنجبار بيد مسلحي القاعدة (في 29 مايو) بلغ 80 قتيلاً على الأقل، اضافة إلى ما يزيد على 200 جريح. أما عدد القتلى في صفوف مسلحي القاعدة فيتجاوز 60 قتيلاً بينهم قيادات محلية إضافة إلى 90 جريحاً.
وذكر المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، انه عند اقتحام القاعدة لمدينة زنجبار، عاصمة محافظة ابين الجنوبية، كان عدد المقاتلين المسلحين بحدود 200 شخص «لكن اليوم يصل عددهم الى 500 مقاتل بينهم أجانب».
من جانبه، اكد قائد اللواء 25 ميكانيكي، محمد الصوملي، ان معسكر اللواء ما يزال صامداً في زنجبار، ولم يفلح مقاتلو القاعدة في اقتحامه بالرغم من سيطرتهم بشكل شبه كامل على المدينة.
واكد الصوملي لوكالة «فرانس برس»، أن اللواء الذي يقوده «سيحارب انصار التنظيم المتطرف حتى استعادة مدينة زنجبار». وشدد على ان «الاستسلام غير وارد».
وحول الوضع الميداني، قال الصوملي «إن هناك كراً وفراً في المعارك، لكن الصعوبات التي نواجهها هي ان القاعدة تستخدم منازل المواطنين، بالإضافة الى استخدام الاشجار والمزارع القريبة من زنجبار».
وأضاف: «سنضطر إلى استخدام أساليب جديدة لمواجهتهم بدلاً عن المواجهة كجيش نظامي مع عصابات».
من جانبه، قال وكيل محافظة أبين، أحمد غالب الرهوي، إن الجيش «لا يريد الدخول إلى زنجبار لأنه إذا حدث ذلك سيصبح صيداً سهلًا لمسلحي القاعدة الذين ينتشرون بجوار منازل السكان وأزقة شوارع المدينة».
وضع كارثي
على الصعيد الإنساني، قال عضو المجلس المحلي في مدينة زنجبار، محفوظ فار، إن «وضع المدنيين في المدينة كارثي»، مضيفاً أن «عشرات الأسر مهددة بالموت الجماعي إما بالقصف الجوي والمدفعي أو نفاد ما تبقى لهم من مياه وأغذية أو بانتشار الأمراض الخطيرة الناتجة عن تحلل جثث القتلى في الشوارع وداخل المنازل السكنية التي يتحصنون فيها».