رفض القائم بأعمال الرئيس اليمني عبدربّه منصور هادي لقاء أحزاب المعارضة أو الرد على اتصالاتها لمناقشة البدء بانتقال السلطة وفقا للمبادرة الخليجية. وبينما يتأكد يوماً بعد آخر أن هادي يعارض تشكيل مجلس انتقالي يتم الاتفاق على مهامه ومدته الزمنية.. أعلن قيادي في المعارضة اليمنية أن قوى اللقاء المشترك شرعت في تشكيل مجلس رئاسي موقت يفرض سيطرة مطلقة على المناطق الخاضعة لسلطة الشعب.

وأوضح القيادي في اللقاء المشترك محمد المتوكل لـ «البيان» رفض هادي الرد على اتصالات المعارضة التي كلف بها رئيس لجنة الحوار الوطني محمد سالم باسندوه، لافتاً إلى رفضه فكرة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بدء الحوار بين المعارضة والحزب الحاكم لتنفيذ المبادرة الخليجية بشأن نقل السلطة.

وكانت مصادر سياسية يمنية قالت لـ «البيان» إن نائب الرئيس يرفض مقترحا من أطراف سياسية بتشكيل مجلس انتقالي يتم الاتفاق على مهامه ومدته الزمنية.. في وقت يرفض حزب المؤتمر الشعبي، الذي يتولى هادي مهام أمينه العام أيضاً، تنفيذ المبادرة الخليجية في غياب الرئيس علي عبدالله صالح.

وأشارت المصادر إلى رفض منصور هادي اللقاء بقائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية اللواء علي محسن الأحمر، وانه يرفض حتى الرد على تلفوناته.

وبحسب المتوكل فإن خيار الشباب بتشكيل مجلس انتقالي هو أفضل الخيارات القائمة، خصوصا وان الخيارات الأخرى «فشلت»، وفق تعبيره. كما أوضح المتوكل أن قوى اللقاء المشترك شرعت في تشكيل مجلس رئاسي موقت يفرض سيطرة مطلقة على المناطق الخاضعة لسلطة الشعب. وقال إن المجلس «سيبدأ فوراً» بفرض سلطته وصلاحياته على كل المناطق التي لا تخضع للسلطة الحالية، وسيمارس مهامه تعبيرا عن السيادة الشعبية ويقوم بتمثيل الشعب اليمني لدى الجهات المختلفة.

ولفت المعارض اليمني إلى إن الفرصة لاستكمال التسوية السياسية مشروطة بقبول منصور هادي تنفيذ المبادرة الخليجية، ولفت إلى أن المعارضة لن تنتظر طويلاً.

وأشار المتوكل إلى أن المشهد السياسي في اليمن يتطور على مسارين، يتعلق أحدهما بدعوات تنفيذ المبادرة الخليجية وحسم الموقف بتوقيع القائم بأعمال الرئيس اليمني على المبادرة التي تقضي بنقل السلطة والشروع في التحضير لانتخابات نيابية ورئاسية بعد عقد مؤتمر وطني عام. ويرتبط المسار الثاني حسب المتوكل بالجهود الجارية لإنشاء مجلس انتقالي تشكله المعارضة ويكون الرافعة السياسية للثورة الشعبية في البلاد.

يشار إلى أن سيطرة أبناء وأقارب صالح على القرار العسكري حالت دون وصول هادي إلى القصر الجمهوري لاستكمال مهامه كرئيس موقت لليمن.

 

الأولوية للأزمة المعيشية

في الأثناء، تابع محمد المتوكل القول إن سفراء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أبلغوا المعارضة أن «هادي مشغول حاليا بتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار مع اتباع زعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الأحمر وبإيجاد حلول لازمة الوقود والكهرباء ويبدو أن الوسطاء قد اقتنعوا برؤيته».

وكان منصور هادي شدد أمس، بعد لقاء مع الممثل المقيم للأمم المتحدة لدى صنعاء برتيبا مهاتا، على إن الأولوية اليوم هي تثبيت وقف إطلاق النار وفتح الطرقات، وإخراج المسلحين من العاصمة صنعاء، وتوفير النفط والغاز والكهرباء والمواد الغذائية وإخراج الناس من هذه الأزمة الإنسانية الخانقة. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عنه قوله: « كل ما يهمّنا اليوم هو عودة الحياة إلى الو ضع الطبيعي واستعادة ثقة الناس وعودة الحياة الكريمة بكل صورها».

 

مقتل 8 في معارك مع «القاعدة»

أوقعت معارك جديدة بين الجيش اليمني ومقاتلين من تنظيم القاعدة في زنجبار التابعة لمحافظة أبين معقل التنظيم في جنوب اليمن، ثمانية قتلى بينهم ثلاثة عسكريين.

وبحسب ما أفادت مصادر عسكرية وطبية، قتل عقيد في الجيش اليمني وجنديان في المعارك.

وقال ضابط في اللواء 25 مدرع لوكالة «فرانس برس»: «خسرنا العقيد سالم الظبى الذي قتل صباح الاحد» في معارك عنيفة في محيط معسكر اللواء 25 مدرع في زنجبار الذي كان مطوقا من مسلحي القاعدة.

من جهة ثانية، تم نقل جثتي جنديين قتلا في زنجبار الى المستشفى العسكري في عدن حيث ادخل ايضا 23 جنديا آخر للمعالجة.

الى ذلك، اكد مصدر طبي ان مستشفى الرازي في جعار بالقرب من زنجبار استقبل صباح أمس جثث اربعة مقاتلين من القاعدة اضافة الى خمسة جرحى من الجهة نفسها».

واللواء 25 ميكانيكي محاصر من قبل مقاتلين يقدمون على انهم من القاعدة سيطروا على زنجبار في 29 مايو ويقاومون منذ ذلك الحين هجمات الجيش.

وكان ناطق أمني قال انه من القاعدة اكد لوكالة «فرانس برس» عبر الهاتف ان مقاتلي التنظيم اقتحموا صباح أمس مقر اللواء 25 ميكانيكي الا ان الضابط في اللواء نفى ذلك. وذكر سكان من المنطقة ان الطيران الحربي اجرى طلعات فوق ابين اعتبارا من الظهر. وكان القتال في زنجبار ومحيطها اسفر السبت عن مقتل 10 جنود و21 مقاتلا من القاعدة بحسب موقع وزارة الدفاع اليمنية. يشار إلى أن الأوضاع في محافظة أبين جراء المواجهات بين الجيش وعناصر القاعدة والتي أدت إلى مقتل وجرح المئات ونزوح 30 ألف نازح كانت محل بحث معمّق بين القائم بأعمال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي والممثل المقيم للأمم المتحدة بصنعاء برتيبا مهاتا.

وأفادت وكالة الانباء اليمنية بأن هادي بحث مع المسؤول الاممي المساعدات التي قدمتها الأمم المتحدة للتخفيف من معاناة النازحين من مدينتي «زنجبار وجعار في محافظة أبين جراء المواجهات الدائرة هناك بين الجيش، ومجاميع كبيرة من تنظيم القاعدة الإرهابي». وأوضح هادي أن عناصر القاعدة هاجموا المنطقة بغرض إقامة إمارة إسلامية إلا أن الجيش كان لهم بالمرصاد وتكبدوا خسائر جسيمة في الأرواح والمعدات. وقدرت الأمم المتحدة أعداد النازحين إلى مدينة عدن القريبة من محافظة ابين بما يزيد عن 30 ألف نازح.