أدى العنف السياسي في اليمن إلى نزوح الآلاف، وشكلت زيادة أسعار الغذاء والماء بمقدار ثلاثة أضعاف، بالإضافة إلى نقص الوقود، ضغطاً على قدرة الأسر على مواجهة الموقف.
وأفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن نحو أربعة آلاف من سكان العاصمة صنعاء يبحثون عن الحماية بسبب القتال الذي دار في أواخر الشهر الماضي في حي الحصبة شمال المدينة بين قوات الأمن الموالية للرئيس علي عبدالله صالح والمعارضة المسلحة. كما أن المنظمات الإنسانية على علم بوجود مجموعات صغيرة أخرى من النازحين داخلياً في صنعاء.
وفي حين تم إفراغ مدينة زنجبار الجنوبية بالكامل تقريباً منذ أن سيطرت عليها الميليشيات المناهضة للحكومة، بحسب التقارير الواردة، ولكن استمرار انعدام الأمن يمنع عمال الإغاثة من الوصول إلى المنطقة.. تشير معلومات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إلى أنه قد يكون هناك ما بين 35 ألفاً و40 ألف نازح بحاجة إلى مساعدة في مدينة عدن الساحلية ومحافظة أبين الجنوبية.
وأفاد نائب رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بيت مانسفيلد أن ما يقرب من 10,000 نازح فروا من محافظة أبين في جنوب اليمن، يعيشون في مراكز انتقالية بالمدارس العامة في عدن (ثاني أكبر مدينة في اليمن) والمناطق المحيطة بها". كما تم تسجيل 4,700 نازح آخر في لحج.
وقال عمال إغاثة إن الأسر في عدن تأوي العديد من أولئك الذين فروا من العنف في الجنوب، ولكن الكثير من هذه الأسر تعيش بالفعل بالقرب من خط الفقر، وستحتاج إلى دعم. ويعمل ما لا يقل عن 15 منظمة إنسانية في عدن على توفير المياه والمأوى والغذاء والخدمات الصحية وغيرها من المساعدات.
وتشير المنظمات غير الحكومية إلى أن أسعار المواد الغذائية والمياه قد ارتفعت إلى ثلاثة أضعاف في بعض البلدات في المناطق الحضرية، بما في ذلك صنعاء.
كما يواصل نقص الوقود في جميع أنحاء البلاد تعطيل الأسواق وإعاقة القدرة على ضخ وتوزيع المياه ويمنع السيارات من التحرك في الشوارع.