دعا البيت الأبيض الحكومة السودانية إلى الوقف «الفوري» للتصعيد «المستهجن» للعنف ضد مواقع الجيش الجنوبي قبل أقل من شهر من استقلال الجنوب.. فيما من المقرر أن يعقد الرئيس عمر البشير ونائبه سلفاكير ميارديت اليوم قمة في العاصمة الاثيوبية لبحث الوضع في ابيي وكردفان.

ودعا الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني مساء اول من امس إلى وقف لإطلاق النار، قائلا ان «الولايات المتحدة تدين أعمال العنف في جنوب كردفان والتي تستهدف أشخاصا بسبب أصولهم الاثنية وانتماءاتهم السياسية».

وجاء التصريح الأميركي ردا على ما ورد من تقارير حول قيام القوات الشمالية بمزيد من الهجمات في الجنوب على الجيش الشعبي لتحرير السودان.

ويسعى الرئيس باراك اوباما لضمان تنفيذ اتفاق السلام الشامل في السودان وإرساء السلم في دارفور. وكان للرئيس الأميركي دور أساسي في تنسيق الجهود الدبلوماسية الداعمة للاستفتاء الذي جرى في الجنوب وصوت خلاله الجنوبيون بأغلبية ساحقة لصالح الانفصال عن الشمال.

وأضاف الناطق الأميركي، في بيان مطول، «على الحكومة السودانية منع المزيد من التصعيد لتلك الأزمة بالكف الفوري عن سعيها إلى حل عسكري يستهدف نزع سلاح الجيش الشعبي في جنوب كردفان وحل الوحدات المشتركة التي تم تأسيسها بمقتضى اتفاق السلام الشامل».

وتابع البيان أن «الروايات التي تتحدث عن قيام قوات الأمن والجيش (السوداني) باعتقال وإعدام ممثلين للسلطات المحلية وخصوم سياسيين وعاملين في المجال الطبي وغيرهم اعداما فوريا ودون محاكمة، تشير إلى أفعال مستهجنة يمكن ان تشكل أساسا لجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية».

ودعا كارني الأمم المتحدة للتحقيق في تلك التقارير، قائلا ان على مقترفيها «الكف عنها فورا»، مطالبا «بمحاسبتهم على جرائمهم».

وكانت اشتباكات كثيفة اندلعت أولا في جنوب كردفان الاحد الماضي بين القوات المسلحة السودانية وعناصر الجيش الجنوبي المتمرد السابق في الشمال.

وأشار كارني إلى أن العنف «يهدد» جهود إرساء سلام دائم بين الشمال ذي الأغلبية المسلمة والجنوب الذي يدين بالمسيحية والعبادات الافريقية التقليدية.

 

قمة ثنائية

في موازاة ذلك، اعلن في الخرطوم أمس ان الرئيس عمر البشير ونائبه سلفاكير ميارديت سيعقدان اليوم (الاحد) لقاء قمة في العاصمة الاثيوبية لبحث الوضع في ابيي وولاية جنوب كردفان. وقال المبعوث الصيني للشؤون الافريقية ليو غوي جين عقب اجتماعه أمس مع الرئيس البشير في الخرطوم «سيعقد اجتماع بين الرئيس البشير ونائبه الأول سلفاكير في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا بوساطة من رئيس اللجنة العليا للاتحاد الافريقي الرئيس السابق لجنوب افريقيا لمناقشة موضوعات ابيي وجنوب كردفان».

واكد ذلك وزير الدولة بالخارجية السودانية صلاح ونسي، الذي صرح عقب الاجتماع بين الرئيس البشير والمبعوث الصيني «الاجتماع سيكون غدا الأحد».