أجرى النظام الليبي مفاوضات للتوصل إلى اتفاق سري مع اليونان لاستغلال 12 مليار جنيه استرليني (20 نحو مليار دولار) من أمواله المجمدة بالخارج في مجال الإغاثة الإنسانية لصالح الجانبين في الأزمة.
ونسبت صحيفة «ذي اندبندنت» البريطانية إلى مذكرة التفاهم بين طرابلس وأثينا القول إن «ليبيا واليونان قررتا وضع عملية إنسانية على وجه السرعة للوفاء بالحاجة الملحة لخدمة جميع المواطنين في ليبيا، .
وكذلك الأشخاص من جنسيات أخرى الذين يعيشون في ليبيا، وعلى قدم المساواة بموجب المعايير الإنسانية الدولية»، كما نسبت إلى المسؤول الليبي قوله: «نعتقد وبشكل راسخ بأن المحادثات مع اليونان يمكن أن تبدأ عملية حوار، لأن المال ليبي ويُحتجز من قبل بنوك أجنبية، ويهدف العرض إلى استخدامه لمصلحة كل الليبيين على جانبي الانقسام الرهيب في بلادنا»..
وأضاف المسؤول ان «مستقبل القذافي وما إذا كان سيغادر ليبيا أو يبقى فيها في مكان ما في الصحراء هو أمر يمكن إقراره في وقت لاحق، لأن إصرار المجلس الوطني الانتقالي ومنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) على تنحي القذافي كشرط مسبق للمحادثات يؤخّر هذه العملية»..
في غضون ذلك، نقلت صحيفة «ذي اندبندنت» عن مسؤولين في العاصمة الليبية طرابلس قولهم إن الخطوة تهدف إلى تمهيد الطريق أمام بدء محادثات سلام.
وأكدت الصحيفة أن «المحادثات عقدت في طرابلس بين فريق يقوده دبلوماسي سابق مقرب من رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو وأعضاء بالنظام، بينهم رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي». .
من جهتها، ذكرت مصادر دبلوماسية أن الاجتماعات أسفرت عن التوصل إلى مذكرة تفاهم لم يتم توقيعها بعد بسبب تحذيرات من جانب الحكومة الفرنسية إلى أثينا بأن مثل هذا الاتفاق من شأنه إضفاء شرعية على القذافي باعتباره حاكماً لليبيا، ويقوض سياسة التحالف الغربي الرامية إلى بقائه معزولا.
بالمقابل، قالت مصادر من داخل النظام الليبي إن «اتفاق استخدام الأصول المجمدة في أغراض المساعدات سيؤدي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وبدء عملية يتخلى بموجبها القذافي عن السلطة، ويجري تشكيل حكومة تسيير أعمال تضم أعضاء من المعارضة في بنغازي شرق ليبيا.
يشار إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أعلنت أول من أمس أنها على بينة من مبادرات عديدة ومستمرة من قبل أشخاص مقربين من القذافي للتفاوض على رحيله، لكنها لم تعط المزيد من التفاصيل.