تظاهر عشرات الآلاف من الأردنيين أمس في جمعة أخذت في الجنوب اسم «الحشد»، بينما أطلق عليها في العاصمة عمّان «جمعة دعم أحرار الجنوب».

وانطلقت الأولى من أمام المسجد الحسيني إلى ساحة أمانة عمان الكبرى، بينما نظمت مسيرة عمان في جبل التاج أحد الجبال الشرقية للعاصمة الأردنية، وطالب المتظاهرون بإصلاح الدستور ومحاربة الفساد، والفصل بين السلطات.

وعلى مدار أربعة أسابيع نفذ مواطنو جنوب المملكة مسيرات موحدة في محافظات الكرك والطفيلة ولواء ذيبان، للمطالبة برحيل حكومة رئيس الوزراء معروف البخيت ومحاربة الفساد والمفسدين. وشارك عشرات الآلاف من المواطنين الاردنيين في مسيرات جرت في كل محافظات الجنوب إضافة إلى ثلاث مسيرات في العاصمة عمان.

 

الكرك

وفي الكرك (جنوب)، انطلقت مسيرة من أمام مسجد الجامع الكبير للمطالبة بمحاربة الفساد ولإسقاط حكومة البخيت والمطالبة بالإصلاحات الشاملة، كما انطلقت مسيرة في الطفيلة من أمام المسجدالكبير وصولا لمبنى المحافظة، للمطالبة أيضا بالإصلاح ومحاربة الفساد. ورفع المشاركون شعارات من بينها «لا حوار لا لجان.. الإصلاح يحتاج لقرار»، كما قدم أحد الرسامين رسوما كاريكاتورية ساخرة من الحكومة.

وفي لواء ذيبان، انطلقت مسيرة وصفها المنظمون بأنها الأكبر بين مسيرات اللواء، بحسب عضو لجنة شباب ذيبان محمد سنيد.

وأوضح سنيد بأن المسيرة انتهت أمام مديرية أمن ذيبان، حيث ردد المشاركون هتافات تطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد وإنهاء البطالة، ووقف الاعتقالات التي طالت عددا من منظمي المسيرات خلال الأسابيع الماضية، مشيرا إلى وجود خيمة اعتصام مفتوح على دوار ذيبان أقامتها لجنة شباب اللواء منذ مساء أول من أمس.

 

تضامن

ومن أمام المسجد الحسيني في عمّان شارك مئات المواطنين في العاصمة، بمسيرة للتضامن مع مسيرات «جمعة الحشد» الجنوبية ولكنهم أطلقوا عليها اسم «جمعة دعم أحرار الجنوب». ودعا إلى هذه المسيرة أبناء العشائر الأردنية وفعاليات سياسية وشعبية وائتلافات شبابية. وطالب المشاركون في المسيرة بمنع تدخل الأمن في الحياة العامة وأكدوا على الحق المشروع بأن «الشعب هو مصدر السلطات».

واتهم المعتصمون الحكومة بعدم الجدية في تطبيق الإصلاح ومكافحة الفساد وهتفوا «نصرخ صرخة للجنوب.. سجن الفاسد مش سلحوب»، مطالبين البخيت بالرحيل. وثمن المتظاهرون الحراك الإصلاحي في مختلف أرجاء المملكة والاعتصامات التي شهدها عدد من المحافظات الجمعة ومنها في الطفيلة والكرك ومأدبا، وعبروا عن استيائهم لعدم شمول الجندي الأردني السابق أحمد الدقامسة بالعفو العام الذي دخل حيز التنفيذ أول من أمس، حيث تم إطلاق سراح ما يقارب من 1300 سجين، وهتفوا «دقامسة دقامسة يا بطل يا مغوار… دقامسة دقامسة ولعها بالأغوار».

في مقابل ذلك، تجمع عدد من الشباب ممن يطلقون على انفسهم «الموالين» بالقرب من مسيرة الحسيني واتهموا دعاتها بأنهم «خونة» وهتفوا: «الشعب يريد إسقاط الأحزاب» واتهموا الأحزاب بــ«الكذابين.. من الموساد قابضين»، وبتوعد لمناهضة حركة «شباب 24 مارس».