بخطى بطيئة يواصل نائب الرئيس اليمني الفريق عبد ربه منصور هادي، مهمة تسلم مقاليد السلطة في البلاد، لتجنب الصدام مع العديد من أقارب الرئيس علي عبدالله صالح، الذين يسيطرون على عدد من وحدات الجيش.. بالتزامن مع تصعيد الشباب المحتجين مطالباتهم بتشكيل مجلس رئاسي انتقالي، لطي صفحة نظام الرئيس علي عبدالله صالح، عبر نصب عشرات الخيام أمام منزل منصور هادي، للضغط عليه لقبول نقل السلطة قبل أن تتدخل قوات الفرقة المدرعة الأولى، التي يقودها اللواء المنشق علي محسن الأحمر المؤيد لثورة الشباب، لتفكيك المخيم.

وفيما واصل هادي استقبال سفراء الدول المعنية بالأزمة اليمنية.. تواصلت جهود تثبيت وقف إطلاق النار مع زعيم قبيلة حاشد، الشيخ صادق الأحمر، حيث تم سحب المسلحين من المرافق الحكومية التي تم الاستيلاء عليها في منطقة الحصبة وإخلائها من قوات الجيش ووضع طلبة الكلية الحربية فيها لحمايتها.

وقال مسؤول كبير في الحكومة اليمنية لـ«البيان»، إن أتباع الأحمر أخلوا وزارة الإدارة المحلية، ووزارة التجارة والصناعة، ووزارة السياحة، والهيئة العامة للمساحة، ومبنى وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، وسلموها إلى اللجنة المشرفة على تثبيت وقف إطلاق النار برئاسة رئيس جهاز الأمن السياسي اللواء غالب القمش.

وفي محيط منزل نائب رئيس الجمهورية أطلقت قوات الجيش المنضوية تحت إدارة اللواء علي محسن الأحمر النار في الهواء، لتفريق الآلاف من الشبان المعتصمين أمام المنزل منذ ليل الثلاثاء، لمطالبة نائب الرئيس بتشكيل مجلس انتقالي برئاسته يتولى إدارة شؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية.

وقال شهود عيان، إن قوات الجيش أطلقت النار بكثافة في الهواء بهدف إرغام المعتصمين على مغادرة محيط المنزل، لكنهم رفضوا وانه وبعد فشل هذا الأمر تركتهم وشأنهم.

وقام محتجون آخرون منضوون تحت لواء اللجنة التحضيرية لمجلس شباب الثورة الشعبية بالتأكيد خلال مؤتمر صحافي على أنهم «سيتشاورون خلال اليومين المقبلين لتشكيل مجلس انتقالي مع كافة القوى» في اليمن. وأكد المحتجون أن من مهام هذا المجلس تشكيل حكومة تكنوقراط، فضلاً عن العمل على توحيد القوات المسلحة.

وفي مدينة الحديدة الساحلية، خرج عشرات الآلاف في مسيرة مطالبة بتشكيل مجلس الانتقالي ورفض أي عودة للرئيس صالح وحمل المتظاهرون نعشاً كتب عليه الرئيس علي عبدالله صالح، ثم قاموا بدفنه في الساحة التي يعتصمون بها.

 

نفى اللحاق بصالح

في هذه الأثناء، نفى مصدر مسؤول في مكتب اللواء الأحمر أنباء مغادرته إلى المملكة العربية السعودية، ومعه الشيخ صادق الأحمر، بهدف إجراء مباحثات هناك لاستكمال عملية انتقال السلطة. وقال المصدر لـ«البيان»، اللواء علي محسن موجود في صنعاء، ولا صحة لأنباء مغادرته الأراضي اليمنية، مضيفاً: «هذه شائعات تروجها أجهزة الأمن». كما نفى المصدر أيضاً ما ذكره موقع وزارة الدفاع عن إرسال 300 من أفراد الفرقة بلباس مدني لمهاجمة منشآت حكومية، وقال إن هذه الأخبار ملفقة وتسريبات من أجهزة المخابرات التابعة لنظام صالح.

اتهم موقع إلكتروني مقرب من الحكومة اليمنية الولايات المتحدة الأميركية ودولة خليجية، لم يسمها وإن كانت الإشارة واضحة إلى أنها قطر بتجهيز خطة انقلابية عسكرية ضد حكم علي عبد الله صالح. ونقل موقع «نبأ نيوز» عن مصادر مقربة من نائب الرئيس الفريق عبد ربه منصور هادي قولها إنه «تم إحباط مؤامرة انقلاب عسكري سعت الولايات المتحدة ودولة خليجية وتنظيم الاخوان المسلمين في اليمن لإقناع نائب الرئيس بقيادتها». وأكدت المصادر على أن الفريق هادي رفض "وبصورة مطلقة" مخططاً انقلابياً عرضه السفير الأميركي لدى صنعاء جيرالد فيرستاين وأطراف أوروبية تعهدوا خلاله بتمكينه من رئاسة اليمن، وحشد المواقف الدولية لإعلانه نزع الشرعية من الرئيس صالح تحت ذريعة «نزع التوتر وحقن الدماء». وتعددت التقارير لوسائل إعلام محلية محسوبة على السلطات اليمنية باتهام أميركا بمحاولة اغتيال الرئيس اليمني وان لجنة تحقيق ستكشف عن التورط الأميركي في محاولة الاغتيال. وقالت مصادر الموقع إن سلسلة لقاءات واتصالات جرت بين الأطراف المذكورة للضغط على نائب الرئيس لإصدار أوامره للقوات المسلحة والأمن بالسيطرة على دار الرئاسة والقصر الجمهوري، والمؤسسات الحيوية الأخرى، وإصدار بيان نزع الشرعية عن صالح. وأشارت إلى أن الولايات المتحدة تعهدت بحشد المواقف الدولية ومباركة ما سيقدم عليه. «اليونيسيف» يخشى كارثة إنسانية

 

مع دخول الإضرابات المدنية في اليمن شهرها الرابع، بدأ العاملون في الهلال الأحمر اليمني واللجنة الدولية للصليب الأحمر، يسجلون ارتفاع معاناة المواطنين في صنعاء ومناطق متفرقة من اليمن، وحاجتهم للمياه والإسعافات الأولية.. في وقت قال الممثل المختص بشؤون اليمن في صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) جيرت كابيلايري إن اليمن يواجه كارثة إنسانية.

وقال كابيلايري إن الناس في صنعاء تنتابهم حالة من الذعر، وان البلاد في حاجة ماسة للمياه والوقود. وأضاف أن «هذه البلاد هي بالقطع في حاجة ماسة للمساعدة الإنسانية»، وأعرب عن الأمل في أن «يتحقق قريباً حل للمأزق السياسي الراهن لكن حتى لو حدث فهذا لن ينهي المشاكل.. فهناك 40 في المئة من السكان يعيشون تحت خط الفقر وسيكون صدى ذلك هائلاً». وقال لوكالة «رويترز»، إن «المستويات الإنسانية مروعة. أسعار الطعام ترتفع وترتفع معها مستويات سوء التغذية المرتفعة أصلاً». وذكر أن المدارس أغلقت أيضاً ولا يستطيع التلاميذ تأدية امتحاناتهم، ما سيهدّد مستقبلهم. وتحدث عن نقص الوقود وهو حيوي لنقل الإمدادات وأيضاً لضخ المياه، بقوله إن الأمم المتحدة تحاول التفاوض مع المملكة العربية السعودية لتوفير الوقود للعمليات الإنسانية.

إلى ذلك، يقول رئيس بعثة اللجنة الدولية في اليمن، جان نيكولا مارتي، في بيان، إن «الاقتتال صعب على العاملين في المجال الطبي في كثير من الأحيان الوصول إلى أجزاء معينة من صنعاء باستثناء لحظات من الهدوء يتم فيها استدعاء اللجنة الدولية طلباً للمساعدة في نقل الجرحى إلى المستشفى واستعادة جثث القتلى». ويؤكد مارتي أن فرق الهلال الأحمر واللجنة الدولية نقلت منذ الرابع من يونيو الجاري نحو 20 جثة من صنعاء وحولها إلى المستشفيات، من بينها خمس جثث في السابع من يونيو الجاري وحده. في الوقت ذاته يشير رئيس بعثة اللجنة الدولية للمياه وإدارة الموئل في اليمن، يواهنيس بروفر، إلى بوادر أزمة بطالة قادمة، إذ أقدم العديد من أرباب العمل على إغلاق مؤسساتهم، بينما يسعى اليمنيون جاهدين لتغطية نفقاتهم بأي طريقة ممكنة، بالإضافة إلى ندرة الكهرباء.

 

مساعدة سعودية

 

تبرعت المملكة العربية السعودية لليمن بثلاثة ملايين برميل من النفط الخام.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية للأنباء عن وزير النفط اليمني، أمير العيدروس، قوله إن خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، وجه بتقديم ثلاثة ملايين برميل من النفط الخام هبة لليمن. وأضاف العيدروس، أن «هذه الكمية تأتي لدعم الاقتصاد الوطني والإسهام في توفير احتياجات المواطنين وتخفيف معاناتهم من جراء النقص الحاد من المشتقات النفطية الذي تواجهه البلاد». (وكالات) مصدر سعودي: حالة صالح مستقرة

 

أكد مصدر سعودي مسؤول، أن حالة الرئيس علي عبدالله صالح مستقرة، وهو يتابع علاج إعادة التأهيل، على أن يخضع قريباً لعملية تجميلية.

وقال المصدر لوكالة «فرانس برس»، إن الرئيس اليمني الذي يخضع للعلاج في السعودية من جراء إصابته في هجوم استهدف مسجد القصر الرئاسي يوم الجمعة، حالته مستقرة. ونفى تقارير عن تدهور حالة صالح، وقال إنه «لا أساس لما تناقلته وسائل إعلام عن تدهور وضعه الصحي»، مشيراً على أنه «بانتظار تحديد موعد لعمليته التجميلية ويتابع حالياً علاج إعادة التأهيل». وفي السياق، نفى مصدر رفيع في الحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم ما ذكرته بعض التقارير من أن 40 في المئة من جسم الرئيس صالح تعرض لحروق، وتوقفت إحدى رئتيه عن العمل من جراء إصابات لحقت به في هجوم الجمعة الماضية، مؤكداً أن الرئيس سليم 100 في المئة. وأفاد الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر سلطان البركاني بأن الرئيس تعرض لحروق في صدره ووجهه، مؤكداً أنه مشى على قدميه إلى المستشفى، كما أنه نزل من الطائرة في الرياض أيضاً على قدميه.

 

 

 

جثث

تم العثور، أمس، على نحو 30 جثة بين الحطام من جراء المعارك التي دارت خلال الأيام الماضية بين القوات الموالية للرئيس علي عبدالله صالح وأنصار آل الأحمر.

وعثر على هذه الجثث فيما بدأ المسلحون الموالون لزعيم قبائل حاشد الشيخ صادق الاحمر يسلمون الجيش مباني حكومية سيطروا عليها في حي الحصبة بشمال صنعاء خلال المعارك الى اسفرت عن مقتل 140 شخصاً على الأقل منذ 23 مايو. وافاد الشهود بأنه تم العثور على نحو عشر جثث في مركز شرطة حي الحصبة، وهو الحي الذي يقع فيه منزل الشيخ الأحمر والذي شهد القسم الأساسي من المعارك. كما عثر على جثث أخرى في محيط منزل الشيخ صادق الأحمر. وذكرت مصادر قبلية أيضاً انه تم العثور على 18 جثة في أرحب على بعد 30 كيلومتراً شمال العاصمة، بينها عشر جثث لعناصر من الحرس الجمهوري. وكالات

 

نفي

نفى شباب الثورة في محافظة تعز ما تردد الثلاثاء من أنباء عن سيطرة مسلحين قبليين على مداخل المحافظة، واعتبروها مقدمة من قبل نظام صالح لارتكاب مجازر في المحافظة.

وقالت مصادر محلية لوكالة «مأرب برس»، إن الترويج لهذا الخبر يستهدف القضاء على الثورة في محافظة تعز وتصويرها بأنها تحولت من ثورة سلمية إلى ثورة مسلحة، مؤكدة أن جميع السلطات الحكومية موجودة في المحافظة.

 

نجاة مسؤول

نجا مسؤول أمني يمني من محاولة اغتيال، فجر أمس، في مدينة عدن، فيما قتل مرافقه وأصيب اثنان آخران في الهجوم الذي شنه مسلحون مجهولون.

وحسبما أفاد مصدر أمني فإن مسلحين أطلقوا النار على سيارة مدير أمن محافظة عدن العميد غازي أحمد علي، أثناء مروره في بلدة الشيخ عثمان، ما أدى إلى مقتل مرافقه الشخصي وإصابة اثنين آخرين.