أكد المستشار هشام البسطويسي المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة، أن الشعب المصري يريد رئيساً صادقاً، مشيراً إلى أنه ضد أن يعلن أي مرشح لمنصب رئيس الجمهورية الشاغر منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك برنامجاً له؛ مشدداً على أن أي رئيس قادم لمصر يجب أن يحظى بصلاحيات محدودة، معتبراً البرامج الإصلاحية من مهام الحكومة المنتخبة من الشعب وليس الرئيس.

وأضاف البسطويسي في حوار لـ«البيان» أن الرئيس المقبل ينبغي يقدم رؤية عن العمل لعمل الوطني دون إهمال للجانب الإنساني واحتياجات المواطنين المصريين، لافتاً إلى أنه حال انتخابه رئيسًا؛ فلن يقطع العلاقات مع إسرائيل، وستصبح العلاقات مع إيران وفقاً لمقتضيات الأمن القومي العربي، مشدداً على أهمية حل المشكلات القائمة بين إيران ودول الخليج.

وفي ما يلي تفاصيل الحوار مع البسطويسي:

ما الذي دفعك للترشح للانتخابات الرئاسية؟

طالبني عدد كبير من السياسيين والشباب باتخاذ هذه الخطوة، لأنهم يعتقدون أني أملك رؤية جديدة آمل أن أراها على أرض الواقع، وأعتقد أنها تعبر عن طموحات الشعب، وهذه الرؤية كفيلة بنقل مصر لمكانتها اللائقة بين دول العالم.

بعض معارضيك يصفونك بأنك مثالي.. تعليقك؟

الشعب المصري يأمل في رئيس تتوفر فيه مواصفات الصدق والأمانة والعدل، وأعتقد أنه لا يوجد شخص عاقل يحوّل المثالية إلى تهمة.

الإسلاميون يعتبرون انتخابك رئيسًا سينعكس سلباً على هوية مصر؟

أنا لست عضوًا في أي جماعة من الجماعات الإسلامية، ولكن هذا لا يعني أن توجهي غير إسلامي، فالإسلام ليس حكرًا على جماعة بعينها، ورؤيتي لمستقبل مصر تتفق تمامًا مع الشريعة الإسلامية.

وإذا كانت أفكار المرشح نابعة من حضارته فهو الأقرب من الشعب، وأعتقد أن د. عبدالمنعم أبوالفتوح لا يختلف عن رؤيتي من الناحية الإسلامية، ولكن ربما نختلف في طريقة معالجة المشاكل الاقتصادية.

 

برنامج انتخابي

يتهمك خصومك أن برنامجك جزئي وليس شاملًا؟

ما زلت حتى الآن، أصيغ برنامجاً يحقق ما آمله من أهداف ولم أفرغ منه بعد، وكل جولاتي ليست انتخابية وإنما هي جولات الهدف منها التعرف على مطالب واحتياجات المواطنين ومشاكلهم، لأنني أرفض أن يكون للرئيس المقبل برنامج انتخابي، وإنما يجب أن تكون السلطة التنفيذية الحقيقية في يد الحكومة المنتخبة والتي يراقبها البرلمان.

رؤيتك لمستقبل مصر؟

رؤية مصر المستقبلية سيقدمها أي مرشح وستتقارب جميع الرؤى الخاصة بكافة المرشحين، فمصر في ظل نظام الحكم السابق وصلت إلى نقطة الصفر، ولذلك علينا إعادة البناء من جديد.

 

استقلال القضاء

مشروعك لتحقيق استقلال القضاء؟

يجب أن يكون القضاء مستقلاً، ومن واجب رئيس الجمهورية المقبل أن يطالب القضاة بعقد مؤتمر موسع لمناقشة تحقيق هذا الهدف.

تعليقك حول مسألة تأجيل الانتخابات وإصدار الدستور أولًا؟

الفترة الماضية شهدت حالة من الاستقطاب والانقسام بين إسلاميين وعلمانيين، وهو أمر غير مقبول، ويجب أن يعود المصريون جميعاً يدًا واحدة، وأرى أن المطالبة بوضع دستور أولًا قبل أي انتخابات «أمر منطقي»، وهذا أمر متبع في كافة ثورات العالم فمن المفترض إنشاء جمعية تأسيسية تضع دستورًا دائمًا ثم تجرى الانتخابات وفقًا لهذا الدستور؛ لأن البرلمان يستمد شرعيته من هذا الدستور.

البعض يدعي وجود صفقة بين الإخوان والمجلس العسكري.. رأيك؟

لست مع نظرية المؤامرة، والمجلس الأعلى للقوات المسلحة شأنه شأن جميع القوى السياسية لا يهدف إلا إلى عبور الأزمة الراهنة، ولا مصلحة له في إتمام صفقة سواء مع الإخوان أو غيرهم.

متى تستقر الأوضاع في مصر؟

مصر تسير في الاتجاه الصحيح نحو الديمقراطية الحقيقية، وستقدم نموذجًا جديدًا وفريدًا للعالم، وهذا قدرها.

 

أهداف السياسة الخارجية

رؤيتك للسياسة الخارجية المصرية؟

يجب أن تكون علاقة مصر بجميع دول العالم علاقة طبيعية، تحكمها أهداف محددة، مع الحفاظ على السلام والأمن العالميين والتعاون من أجل رفاهية البشر، واختلاف المصالح بين مصر وبعض الدول لا يعني القطيعة مع أي دولة.

- وماذا عن علاقتها بإسرائيل؟

مصر لديها أكثر من ملف يتعلق بإسرائيل، فعقود الغاز الموقعة بين الدولتين يجب تعديلها لتتوافق مع السعر العالمي، فمن غير المقبول أن تقدم مصر الغاز المدعم لإسرائيل والشعب المصري محروم من هذا الدعم، فيما يتعلق بمعاهدة السلام فلا يمكن التفكير في إلغائها، ولكن ربما يعاد طرح التفاوض على بعض الموضوعات مثل السيادة المصرية على سيناء، أما ملف الصراع العربي الإسرائيلي، فأعتقد أنه يجب أن يطرح على المجتمع الدولي وليس مصر فقط.

- بعض شباب الثورة نادى بقطع العلاقات مع إسرائيل.. رأيك؟

الشباب بطبيعته يتصرف بشكل انفعالي وحماسي، ولكن حين يصدر القرار من مسؤول فيجب أن يقوم هذا القرار على المصلحة العامة وأن يتجنب التأثر بالانفعالات الطارئة.

- وماذا عن العلاقة مع إيران؟

علاقة مصر بإيران يجب أن تأخذ في الاعتبار مفهوم الأمن القومي العربي، وأن تكون القرارات المتعلقة بهذا الصدد بالتوافق مع كل الدول العربية، ويجب حل الخلاف بين دول الخليج وإيران، لأن أمن مصر مرتبط بأمن الخليج.