أعلن رئيس لجنة الداخلية والدفاع في مجلس الأمة الكويتي النائب شعيب المويزري أن اللجنة ستستدعي وزير الداخلية لبحث مدى تورط رجل أعمال سوري يملك صحيفة يومية في الإخلال بأمن الكويت.. في وقت وقّع 16 نائبا على وثيقة تحمل رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمّد ونائبه الشيخ أحمد الفهد المسؤولية السياسية عن الأزمة التي تعانيها الكويت.

فبعد تقديم مدير تحرير صحيفة «البلد» الكويتية يوسف النصار بلاغا للنائب العام كشف فيه عن دور المخابرات السورية في الكويت عبر الصحيفة التي كان يعمل بها، والتي يملكها رجل الأعمال السوري بشار كيوان، تفاعلت الأوساط النيابية مع التقارير الصحافية، واصطفت عدة كتل سياسية وراء الملف في إطار حالة الاحتقان السياسي الذي تعيشه الكويت.

وأكد المويزري رفضه وجود شخص يتعامل مع استخبارات خارجية ضد الكويت، لافتا الى ان البرلمان سيبحث الموضوع مع الجهات الأمنية ومدى دقة الاتهامات التي كشفها النصار، وقال انه من المحتمل ان تشكل اللجنة البرلمانية لجنة تحقيق خاصة بالقضية.

من جانبه، كشف النائب محمد هايف عن أن استجواب رئيس الوزراء الذي تم تقديمه سابقاً سيضاف إليه قضية الشبكة السورية كأحد محاوره، مشيرا الى انه تم التحذير من خطر الشبكات التجسسية، مطالباً رئيس الوزراء القيام بمسؤولياته لحفظ الأمن الوطني.

وقال النصّار ان صحيفة «البلد» الكويتية تحولت إلى جزء من صحيفة البلد اللبنانية والمعروف أنها مملوكة للنظام السوري من خلال بشار كيوان وشريكه السوري مجد سليمان (ابن رئيس جهاز الأمن الداخلي في المخابرات السورية السابق بهجت سليمان)، مشيرا إلى أن الموقع الالكتروني الذي بثت علية الجريدة يعمل من الكويت بدون ترخيص وبدون علم السلطات، لافتاً إلى تعليمات صدرت للصحافيين بعدم التعاطي مع أخبار سوريا في هذه الفترة، فضلاً عن عدم نشر أي صورة لشخصيات كويتية تصنّف أنها معادية للنظام السوري.

وأوضح النصار أن مجد سليمان يعد الذراع الاستثمارية لماهر الأسد شقيق الرئيس السوري بشار الأسد، مشيراً إلى أن هناك خيوطا أخرى تتمثل في استثمارات بشار كيوان في الكويت تتمحور حول جريدة الوسيط في الكويت ودول أخرى ومؤشرات تدل على أن تلك المشاريع تعد استثمارات تحوم حولها شبهات غسيل أموال.

 

وثيقة الـ 16

على صعيد آخر، أعلن النائب أحمد السعدون عن الانتهاء من توثيق تواقيع 16 نائبا على وثيقة تحميل رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمّد ونائبه الشيخ أحمد الفهد المسؤولية السياسية عن الأزمة التي تعانيها الكويت. وقال السعدون في مؤتمر صحافي عقده أمس إنه تم الانتهاء من التوقيع على وثيقة توافق، بشأن رفض الانتهاك الحكومي لأحكام الدستور ومحاولة تعطيله، وتحميل رئيس مجلس الوزراء ونائبه المسؤولية السياسية عن الأزمة، مشيرا إلى أن إعلان الوثيقة وإعلان الأسماء لن يكون الا في يوم الجمعة، وهي «جمعة الوثيقة»، وأكد أن تأجيل الإعلان عن تفاصيل الوثيقة هو احترام للتجمع الشبابي الشعبي الذي تحرك لمواجهة العبث الحكومي واستمر في هذا التحرك السلمي الحضاري المستمر منذ عدة أسابيع. وردا على المشككين في دستورية الوثيقة قال السعدون: «من يريد أن يشكك في دستورية الوثيقة فليشكك بعد أن يقرأها، وليس من عادتي أن أتكلم بلغة التحدي»، لافتا إلى أن الوثيقة لم يرد فيها ما ورد في البيان الذي صدر بعد مناقشة عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء والذي وقع عليه 21 نائباً.