قدمت فرنسا وبريطانيا مشروع قرار إلى مجلس الأمن يدين التدابير القمعية في سوريا، في وقت يستعد الاتحاد الأوروبي لجولة ثالثة من العقوبات تستهدف الشركات السورية.
وأعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون امام البرلمان، قبل الجلسة الخاصة لمجلس الأمن التي عقدت الليلة قبل الماضية، ان «بريطانيا وفرنسا ستقدمان الاربعاء مشروع قرار امام مجلس الامن الدولي للتنديد بالقمع في سوريا». وقال إن «هناك تقارير موثوقة تشير الى سقوط الف قتيل واعتقال حوالي 10 الاف، وتعرض متظاهرين مسالمين للعنف هو امر غير مقبول على الاطلاق».
واضاف: «بالطبع يجب الا نبقى صامتين ازاء هذه التجاوزات ولن نسكت عن ذلك». وتابع: «لكنني اعتقد انه يجب ان نذهب ابعد من ذلك، واليوم في نيويورك، ستقدم بريطانيا وفرنسا مشروع قرار امام مجلس الامن يندد بالقمع ويطالب بالمحاسبة واتاحة ايصال المساعدات الانسانية». واضاف انه «اذا صوت احد ضد مشروع القرار او حاول استخدام حق النقض ضده، فإنه سيتحمل وزر افعاله».
وطالب رئيس الوزراء البريطاني الصين وروسيا بدعم مشروع القرار الذي يدين الحكومة السورية بسبب ما تقوم به من هجمات ضد المحتجين المعارضين لها. وقال إن بريطانيا «لن تقف صامتة»، مشيرا إلى انه إذا ما حاولت الدولتان استخدام حق النقض (الفيتو) ضد القرار فإن «ذلك ينبغي أن يكون في ضميرهما».
وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قال الثلاثاء إن روسيا والصين لديهما «تحفظات قوية» على القرار، مشيرا إلى أن مشروع القرار يهدف الى «ادانة القمع في سوريا ومطالبة الحكومة السورية بالاستجابة لمطالب السوريين المشروعة والافراج عن جميع سجناء الرأي ورفع القيود عن وسائل الاعلام والانترنت».
عقوبات أوروبية
في موازاة ذلك، قال دبلوماسي أوروبي رفيع للصحافيين أمس ان دول الاتحاد الأوروبي تعد جولة جديدة من العقوبات تستهدف الشركات السورية.
وقال الدبلوماسي، الذي طلب عدم نشر اسمه، ان العقوبات الاضافية جزء من جهود منسقة لزيادة الضغط على حكومة الرئيس بشار الأسد لانهاء حملة ضد متظاهرين مطالبين بالديمقراطية. وأضاف: «نعكف على اعداد مجموعة ثالثة من العقوبات التي ستستهدف الشركات .. القطاع الاقتصادي»
وأصدر الاتحاد الاوروبي بالفعل مجموعتين من العقوبات ضد سوريا هذا العام فرضت الاولى قيودا على السفر وتجميدا للاصول على ما يصل الى 13 مسؤولا سوريا لدورهم في الحملة لكنها استثنت الاسد.
وأضافت المجموعة الثانية من العقوبات الاسد وتسعة أعضاء بارزين في الحكومة السورية الى حظر السفر وتجميد الاصول.
