أكد الناطق العسكري باسم الثوار الليبيين احمد الباني أن الثوار يستعدون لتوجيه الضربة القاضية للعقيد الليبي في طرابلس بعد الغارات المكثفة للتحالف الدولي، بينما أفادت تقارير أن قادة الثوار في مدينة مصراته أصيبوا بالإحباط، بعد أن طلب منهم مسؤولو «الناتو» عدم شن هجمات جديدة وتجاوز بعض «الخطوط الحمر»، في وقت يتوجه الآلاف من قوات القذافي صوب مصراتة ووسط قصف عنيف ادى إلى مقتل عشرة من الثوار.

وقال الباني في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الألمانية إن الكثير من المرتزقة يهربون بالرغم من المبالغ العالية المدفوعة لهم، مشبها نظام القذافي بالشخص المريض بالسرطان، حيث انهم يعلمون انه سيموت، ولكن لا نعرف الوقت بالضبط خلال أيام أو أسابيع. وأضاف أن قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) تنفذ عملياتها بكل دقة، مشيرا إلى أن دخول طائرات الناتو أربك كتائب القذافي بشكل ملحوظ. وأكد أن الثوار على بعد 80 كيلومتراً فقط من العاصمة طرابلس. وقالت مصادر من الثوار إنهم يستعدون للزحف إلى العاصمة عقب الغارات المكثفة للناتو خلال الأيام الماضية.

وقال الناطق باسم الثوار جمعة القماطي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن تدمير أسوار وبوابات باب العزيزية، يعني أن القذافي أصبح في موقف خطير، مضيفاً أن الضربة القاضية سيوجهها الليبيون بأنفسهم قريبا للقذافي في طرابلس. إلى ذلك أفادت صحيفة «ذي غارديان» الصادرة أمس أن قادة قوات المعارضة الليبيبة في مدينة مصراته أصيبوا بالإحباط، بعد أن طلب منهم مسؤولو «الناتو» عدم شن هجمات جديدة لدفع قوات النظام الليبي إلى شرق المدينة وتجاوز بعض الخطوط الحمر.

 

العبور ممنوع

ونسبت الصحيفة إلى خالد العقاب القائد الميداني في قوات المعارضة في مصراتة قوله إن التحالف الغربي «اصدر تعليمات صارمة لوحدات قوات المعارضة بعدم العبور إلى مناطق معينة في المدينة، ووضع خطوطاً حمراء لا يمكن أن نتجاوزها، وطلب من لوائنا البقاء في مواقعه». واشارت إلى أن الناطق باسم جيش المعارضة الليبية ابراهيم بيت المال اكد أن أوامر «الناتو» تمنع جيشه من التقدم في مصراتة، وليس الاعتبارات التكتيكية، وطلبت منه البقاء على الحدود.

في الأثناء، قال ناطق باسم المعارضة إن الآلاف من قوات القذافي تتقدم صوب مصراتة، وإن القصف الكثيف من قبل الكتائب التابعة للعقيد الليبي أدى إلى مقتل عشرة مقاتلين من الثوار على الأقل.