أكدت الحكومة المصرية على تفعيل قانون يجرم الاعتصامات والاضرابات التي من شأنها تعطيل العمل، والذي أقره المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في إبريل الماضي.

وينص القانون على عقوبة بالحبس وغرامة تصل إلى نصف مليون جنية مصري ضد كل من قام أثناء سريان حالة الطوارئ بعمل وقفة أو نشاط ترتب عليه منع أو تعطيل أو إعاقة إحدى مؤسسات الدولة، أو إحدى السلطات العامة، أو إحدى جهات العمل العامة أو الخاصة من أداء أعمالها.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء أمس، انه حرصا على تحقيق الاستقرار مجلس الوزراء يؤكد على تفعيل مواد قانون العقوبات التي تجرم الإضراب عن العمل وتعطيل عجلة الإنتاج.

وأشار البيان الى ان «بعض الاعتصامات والمظاهرات الفئوية ادت الى تعطيل الإنتاج وتراجع الاستثمارات وتوقف عجلة العمل في العديد من المصالح الحكومية».

واضاف ان تفعيل القانون جاء «حتى لا يتعرض اقتصاد البلاد لمزيد من المخاطر، وحرصا منه على تحقيق استقرار الأوضاع في البلاد».

وأكدت الحكومة أنها «لن تتوانى عن التصدي لأية محاولات من أية جهة أو فئة تستهدف تعطيل القانون أو الإضرار بالاقتصاد الوطني، وخصوصاً في تلك المرحلة الحرجة التى تمر بها البلاد».

وكان عدد من القوى السياسية، بينهم تنظيمات شكلها شباب الثورة، والنقابات العمالية، أعلنت رفضها لمشروع القانون، كما انتقده سياسيون، وخبراء القانون ووصفوه بأنه «عودة للعهد الماضي» من سياسات النظام السابق في قمع الاحتجاجات.

ويأتي تأكيد الحكومة المصرية على تفعيل قانون تجريم الاعتصامات، بعد يومين من اعتقال خمسة من عمال شركة مشروعات بترولية اعتصموا قبالة وزارة البترول ضد فصلهم تعسفيا عن العمل.

وأدانت منظمات عمالية وحقوقية أمس اعتقال الشرطة العسكرية لعمال شركة (بتروجيت) يوم الاحد الماضي بسبب اعتصامهم امام مقر وزارة البترول لمدة اسبوعين احتجاجا على فصلهم من العمل بالشركة.

وقال بيان صادر عن دار الخدمات النقابية والعمالية، احدى مؤسسات المجتمع المدنى لحقوق العمال، ان تلك الخطوة هي أول تطبيق عملي على العمال نتيجة قانون تجريم بعض حالات الاعتصام والاحتجاج والتجمهر والذي يعد «كارثة قانونية بكل المقاييس»، حسب قولهم. واوضح البيان ان هذا القانون لا يعني سوى العودة الى تجريم حق الاضراب والاعتصام السلمي للعمال.

إلى ذلك، دان عدد من الأحزاب والمنظمات الحقوقية والنشطاء السياسيين اعتقال العمال الخمسة، وقالوا في بيان وقعوا عليه جميعهم، ان عمال الشركة، الذين يصل عددهم إلى 1200 عامل بعضهم عمل في الشركة لمدة تجاوزت الـ15 عاما.

وأضاف البيان ان العمال اضطروا لممارسة حقهم في الاعتصام أمام وزارة البترول للمطالبة بحقهم في العمل، عقب تجاهل المسؤولين بالوزارة والمجلس العسكري للسماع لمطالبهم.