أحرق مستوطنون يهود فجر أمس مسجداً في إحدى قرى رام الله بالضفة الغربية وكتبوا داخله شعارات تحريضية، فيما شهدت البلدة مواجهات مع القوات الإسرائيلية في وقت لاحق، فيما اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي اثنين من قادة حماس، أحدهما برلماني، بعد مداهمة منزلهما في نابلس، كما جرى اعتقال 13 آخرين في مدن مختلفة من الضفة.
وقال مصدر أمني فلسطيني إن مستوطنين أشعلوا النار في مسجد قرية المغير شمال شرق محافظة رام الله ما أدى إلى تضرره بشكل كبير جداً. وأضاف أنه تم إحراق المسجد عبر إشعال إطارات سيارات، وان النيران أتت عليه وعلى جزء كبير من محتوياته، إلى جانب تشقق جدرانه، فيما وجدت شعارات تحريضية كتبت باللغة العبرية على جدرانه الخارجية أحدها «هذا بداية الانتقام».
وقال المصدر إن قوات من الجيش الإسرائيلي اقتحمت القرية في وقت مبكر ودارت مواجهات مع الأهالي الغاضبين ما أدى لإصابة عدد منهم بالرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع.
واتهم رئيس المجلس المحلي بالقرية فرج النعسان مستوطني علي عاد القريبة من القرية بالضلوع في عملية الحرق، لافتاً إلى أن سكان القرية شاهدوا مجموعة من الجنود الراجلين بالقرب من المسجد قبل منتصف ليلة أول من أمس، «الأمر الذي يدل على أن عملية الحرق تمت بحماية قوات الاحتلال».
من جهته، أدان «التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة» جريمة اعتداء مجموعة من المستوطنين على المسجد. وقال رئيس التجمع ديمتري دلياني، ان «جرائم الاحتلال بأذرعه المختلفة، بما فيها مجموعات المستوطنين المحمية من قبل قوات الجيش» لا تعرف حدوداً ولا تقيم أية اعتبارات أخلاقية او قانونية او دينية في انتهاكاتها المتكررة والمتصاعدة لحقوق الشعب الفلسطيني». وأضاف، في بيان له، أن «جريمة الاعتداء على مسجد قرية المغير اعتداء على جميع مساجد وكنائس فلسطين والعالم لأنها جميعاً بيوت الله وأي اعتداء عليها هو محرم في جميع الديانات».
إعادة إعمار
في المقابل أصدرت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام تعليماتها بتوجيهات من الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإعادة إعمار مسجد المغير.
وأكدت غنام «أنه مهما هدم الاحتلال وتمادى في عنجهيته وجبروته فلن يستطيع أن يحطم الإرادة الفلسطينية التي ستبني الدولة وتزرع وتعمّر كل ما يحاول الاحتلال اقتلاعه وتدميره، فنحن باقون على هذه الأرض ولن نيأس وهم حتما إلى زوال». وطالبت خلال تفقدها المسجد الأمم المتحدة وكافة الجهات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان بالتدخل الفوري لوقف ممارسات الاحتلال وقطعان مستوطنيه بحق شعبنا الأعزل.
هجمة اعتقالات
من جهة اخرى، قال مصدر في «حماس» إن القوات الإسرائيلية اعتقلت القيادي المحاضر في جامعة النجاح مصطفى الشنار الذي سبق أن اعتقل عدة مرات في السجون الإسرائيلية بعد مداهمة منزله في نابلس.
وفي وقت سابق، قال نواب «حماس» في الضفة في بيان إن قوات إسرائيلية داهمت فجرا منزل النائب أحمد الحاج علي في نابلس وأعادت اعتقاله. واستنكر النواب إعادة اختطاف النواب واصفين ذلك، بأنه «قرصنة صهيونية وسياسة عنصرية ممنهجة تهدف للنيل من عزيمة الشعب وإرادته».
وباعتقال الحاج علي يرتفع عدد النواب المعتقلين في السجون الإسرائيلية إلى 16 نائباً بينهم 13 من كتلة حماس البرلمانية.
الى ذلك، اعتقلت القوات الإسرائيلية في الساعات الأولى من صباح امس 13 فلسطينيا في الضفة الغربية.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني عن مصادر عسكرية أن القوات الإسرائيلية اعتقلت الفلسطينيين بدعوى أنهم «مطلوبون». ولم يكشف الجيش الإسرائيلي عما إذا كان للمعتقلين أي انتماءات تنظيمية، إلا أنه أضاف أنه «تم إحالة المعتقلين إلى الجهات المختصة للتحقيق معهم».
ويشن الجيش الإسرائيلي حملات اعتقالات ومداهمات شبه يومية في الضفة الغربية في إطار ملاحقة نشطاء فلسطينيين يصفهم بـ«المطلوبين».
