طلب رئيس الوزراء نوري المالكي من العراقيين إنصافه حين يقوم بتقييم أداء الحكومة خلال المئة يوم الماضية، وأشار إلى أن هناك مدة مماثلة تكون سنداً لمهلة الـ 100 يوم الأولى، كاشفاً أن الوزراء، واعتباراً من أمس، سيتحدثون تباعاً عما قدموه، وعن خططهم المستقبلية، كما دعا الخصوم السياسيين إلى التعامل بشرف في خصوماتهم ، وأكد أن البعض ممن يمارسون القتل محسوبون على بعض المسؤولين بالدولة من دون الإفصاح عن أسمائهم.

بينما طالبت القائمة العراقية بمحاسبة المالكي على الـ1800 يوم التي أمضاها في السلطة، في حال قرر محاسبة الوزراء على مهلة المئة يوم.

وقال المالكي في كلمة له في الجلسة الاعتيادية العلنية لمجلس الوزراء، إن «أهم ما يمكن أن يقدمه الوزير والمسؤول كخدمة للمواطن أن بتابع عمله ميدانيا، الأمر الذي يعطي رسالة أكيدة بأنه تحت المراقبة والمتابعة، ونرجو من المواطن أن ينصفنا في التقييم الذي يجب أن يكون موضوعيا».

 

جلسات علنية

وأضاف المالكي ان «هناك لقاءات ستجري اعتباراً من يوم الثلاثاء أمام العراقيين، وسنأخذ حقلاً حقلاً ونتحدث عن ثلاثة عناوين أو ثلاث وزارات، وعلينا أن ندرك ما هو الأفق الذي نريد أن نكمل به المئة يوم الثانية التي ستكون عاضدة للمئة يوم الأولى، وسنسمع من الوزراء ماذا خططوا بعد المئة يوم، وما هي المعوقات».

وفي تصريحات اخرى خلال مؤتمر مجالس الإسناد لمحافظة بغداد قال الماكي ان «الخصومة شرف وليست تبريرا لاستخدام الوسائل الدنيئة»، مطالبا الخصوم السياسيين، من دون تسميتهم، «بعدم تعطيل مصلحة الشعب والبلد وتعريض أرواح الناس للقتل من أجل أن يقال ان الامن تراجع».

ودعا المالكي إلى بناء العراق وتحقيق الأمن والاستقرار والكف عن المشاحنات، مشددا على ان العراق يقف اليوم على حافة مرحلة يراد لها أن تكون خطرة على العملية السياسية، منبها الى وجود محاولات للتشويش وإثارة أجواء الفتنة من جديد. واعترف بأن حكومته لم تحقق ما نبتغيه لشعبنا من الرفاهية والخدمات والعيش والقضاء على الفقر، إلا أنه تعهد بتحقيق ذلك وفق خطط وأساليب وممارسات وجهود جبارة تبذل على كل المستويات الصناعية والزراعية والكهرباء.

 

1800 يوم

في المقابل قال حيدر الملا في تصريح صحافي أمس، إن «من حق مجلس النواب والشعب العراقي محاسبة الوزراء عن فترة المئة يوم»، مطالباً في الوقت نفسه بـ«محاسبة رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي عن الفترة التي أمضاها على رأس السلطة والبالغة 1800 يوم». وأضاف «إذا كان يتوجب على الوزراء كتابة تقارير عن مهلة المئة يوم وإرسالها إلى مجلس الوزراء، فالمالكي ملزم أيضاً بتقديم تقارير عن عمل وزارات الدفاع والداخلية والأمن الوطني، التي يديرها بالوكالة»، معتبراً أنها «أثبتت إخفاقاً كبيراً عانى منه المواطن بشكل مستمر».

ورأى الناطق الرسمي للقائمة العراقية في تمديد مهلة المئة يوم من قبل رئيس الوزراء نوري المالكي، محاولة للهروب إلى الأمام، وتنصلا من المسؤوليات تجاه الشعب العراقي الثائر على سوء الواقع الأمني والخدمي والبطالة والاعتقالات التي تطال الأبرياء.