أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن أن قواته دمرت 1800 هدف عسكري تابع للقذافي خلال شهرين، فيما دعا الدول الاعضاء في الحلف الى زيادة مساهماتها في الحملة العسكرية الجوية في ليبيا، في وقت دخل الثوار الليبيون أمس بلدة يفرن وطردوا القوات الموالية للعقيد الليبي معمر القذافي، في مؤشر على أن الضربات التي يشنها حلف شمال الاطلسي (الناتو) في المنطقة تؤتي ثمارها، كما استمرت المعارك بين الثوار وقوات القذافي في بلدتي أجدابيا والزنتان، في وقت قصفت طائرات حلف شمال الأطلسي «ناتو» مبنى الإذاعة الليبية في طرابلس وألحقت به أضراراً فادحة.
وقال راسموسن انه سيدعو الدول الاعضاء في الحلف الى زيادة مساهماتها في الحملة العسكرية الجوية في ليبيا من اجل ضمان مواصلة الحلف لمهمته خلال المدة الزمنية الجديدة المحددة بتسعين يوما، وأضاف: «خلال شهرين دمر حلف الأطلسي نحو 1800 هدف عسكري، من بينها 700 مستودع للذخيرة، و500 دبابة وعربة مدرعة ومنصة صواريخ، و100 مركز قيادة وتحكم».
تيار الرعب
وصرح راسموسن في مؤتمر صحافي قبل اجتماع وزراء دفاع دول الحلف المقرر غداً الأربعاء في بروكسل: «لقد احرزنا تقدما كبيرا»، وأضاف: «لقد تمكنا من وقف تيار الرعب الذي أطلقه نظام معمر القذافي، وأنقذنا اعدادا لا تحصى من الاشخاص، وأضعفنا بشكل كبير قدرة نظام القذافي على مهاجمة المدنيين»، وبعد نحو الاسبوع من موافقة الحلف على تمديد مهمته 90 يوما اخرى حتى اواخر سبتمبر، قال راسموسن انه سيطلب من الحلفاء زيادة مشاركتهم، وأضاف: «سأطلب دعما واسعا لعملياتنا في ليبيا، وزيادة المساهمات اذا امكن، والاستخدام الأكثر مرونة للموارد التي يتم تقديمها لعملياتنا اذا امكن».
مدينة يفرن
من جانب آخر، أعلن الثوار الليبيون سيطرتهم على مدينة يفرن التي كانت تحاصرها القوات الموالية للقذافي منذ أكثر من شهر مع تراجع امدادات الغذاء ومياه الشرب والدواء، وقالت وكالة «رويترز» إن مصورها الذي دخل من شمال المدينة شاهد الثوار وقد سيطروا على البلدة، وأضاف: «نحن داخل البلدة، ولا أثر لقوات القذافي»، ولم يتضح ما اذا كانت القوات الموالية للقذافي ما زالت موجودة في جنوب يفرن.
قصف الإذاعة
ومواصلة لضربات طائرات حلف الأطلسي «الناتو»، استهدفت هذه الطائرات صباح أمس مبنى الإذاعة الليبية في طرابلس.
وأفادت التقارير أن القصف ألحق أضرارا جسيمة ببعض أقسام الإذاعة، فيما قالت وزارة الدفاع البريطانية ان الطائرات الهليكوبتر التابعة لها من طراز أباتشي استخدمت صواريخ في تدمير نظام لإطلاق الصواريخ على الساحل قرب بلدة البريقة في شرق البلاد، كما دمر مبنى رسمي لـ«مؤتمر الشعب العام» التابع لنظام القذافي بالكامل، بغارات الاطلسي صباح أمس، وكان هذا المبنى دمر نصفه تقريبا في غارة قبل نحو ثلاثة اسابيع.
في سياق متصل، قال مصدران عسكريان من المعارضة الليبية ان قوات الزعيم الليبي معمر القذافي أطلقت صواريخ على بلدة اجدابيا الواقعة بشرق ليبيا، والتي تسيطر عليها المعارضة، واندلعت اشتباكات على الطريق الرئيسي ناحية الغرب، وقال الناطق باسم المعارضة أحمد باني: «سقطت أربعة صواريخ جراد على اجدابيا»، بينما أشار مصدر آخر إلى أن قتالا نشب عند نقطة تفتيش قرب خط المواجهة الممتد 18 كيلومترا خارج اجدابيا.
