ذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية امس أن تقارير الاستخبارات البريطانية كشفت بأن إيران تساعد النظام السوري على قمع الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية.
وأوضحت الصحيفة أن مصادر بارزة في وزارة الخارجية البريطانية «أكدت أن هناك معلومات موثوقة بأن طهران تقدم معدات مكافحة الشغب وتدريبات شبه عسكرية لقوات الأمن السورية، كما قام أعضاء من الحرس الثوري الإيراني بتقديم المشورة الفنية والمعدات للقوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد». وأضافت «من غير الواضح ما إذا كان أفراد إيرانيون سافروا إلى سوريا لمساعدة نظام الأسد، غير أن أعضاء من حزب الله تردد بأنهم يشاركون في القتال إلى جانب قوات الأسد».
وذكرت الصحيفة أنه «أُفيد أيضاً أن الإيرانيين زودوا دمشق بمعدات إلكترونية متطورة لإغلاق الوصول إلى شبكة الانترنت ومنع انتشار الأخبار عن الهجمات على المدنيين، وستقوم المملكة المتحدة في معرض ردها على هذه الممارسات بدفع الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات جديدة ضد أفراد من الحرس الثوري الإيراني».
ونسبت «ديلي تلغراف» إلى وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قوله إن «سلوك إيران غير مقبول، ويجب السماح للمتظاهرين في سوريا وفي أماكن أخرى في المنطقة بالتعبير عن تطلعاتهم المشروعة والدعوة سلمياً للتغيير دون خوف من القمع الوحشي». واعتبر هيغ تصرفات إيران بأنها تمثل «تناقضاً صارخاً مع إرادة الشعب السوري».
وقالت «ديلي تلغراف» إن قرار بريطانيا التحدث علناً عن الدور الإيراني في سوريا «يمثل الآن جزءاً من محاولة أوسع لتشويه سمعة إيران بين أوساط الشبان المؤيدين لحركات الربيع العربي». وأضافت أن هذا الكشف يأتي مع استمرار سياسة نظام الأسد في فتح النار على المتظاهرين في شوارع المدن الرئيسية في سوريا. )
