اعلن الجيش الاميركي عن مقتل خمسة من جنوده في هجوم في وسط العراق، غير مسبوق في خسائره البشرية منذ فترة طويلة.. فيما أدت سلسلة هجمات ضربت العاصمة العراقية بغداد وتكريت والرمادي إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم عسكريون وجنود.
وجاء الإعلان الأميركي عن مقتل الجنود الخمسة في بيان مقتضب، من دون ايراد اي تفاصيل اضافية عن مكان وزمان وملابسات الحادث. وفي وقت لاحق، قال مصدر امني عراقي رفيع إن الاميركيين قتلوا عندما تعرضت قاعدة عسكرية عراقية أميركية مشتركة في حي البلديات شرقي العاصمة الى قصف صاروخي.
ونقلت وكالة «رويترز» عن المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، قوله إن معسكر لويالتي الأميركي في حي البلديات تعرض لقصف بالصواريخ، وقتل الأميركيون الخمسة في هذا الهجوم» غير المسبوق في حجم خسائره البشرية للأميركيين منذ مايو 2009. يذكر ان معسكر «لويالتي» اقيم في موقع مديرية الامن العامة السابق في حي البلديات، وهو قريب من مدينة الصدر معقل الزعيم مقتدى الصدر المعارض للوجود الأميركي في العراق. والذي كان أعلن أول من أمس أنه يرفض بشكل قاطع التفاوض على تمديد الوجود الأميركي في العراق.
وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن اثنين من المسلحين الذين نفذوا الهجوم قتلا عندما انفجر صاروخ كانوا يتهيأون لإطلاقه.
وكانت مصادر عراقية افادت بتعرض معسكر فيكتوري التابع للجيش الاميركي والقريب من مطار بغداد الدولي، غرب العاصمة العراقية، الى هجوم صاروخي في وقت سابق من دون اعطاء مزيد من التفاصيل. وبمقتل الجنود الخمسة يرتفع عدد قتلى الجيش الاميركي في العراق منذ غزو هذا البلد في مارس في العام 2003 الى 4459 جندياً.
هجمات متفرقة
عراقيا، شهدت العاصمة العراقية بغداد ومدينتا تكريت والرمادي هجمات شنها مسلحون قتل فيها 20 عراقيا وأصيب نحو 34 بجروح. وقال مصدر امني في عمليات محافظة صلاح الدين إن «انتحاريا يستقل سيارة مفخخة فجر نفسه في البوابة الرئيسية لمجمع القصور الرئاسية في تكريت». واعلن ضابط في الجيش ان «12 شخصا بينهم تسعة عسكريين قتلوا في الهجوم»، فيما اصيب 20 بجروح.
واكد مصدر في قوى الامن الوطني ان «بين القتلى العقيد الركن نوري صباح المشهداني آمر فوج استخبارات الفرقة الرابعة الى جانب اثنين من ضباطه وآخرين». وقال في عمليات صلاح الدين ان «الهجوم وقع بعد وقت قليل من تسلم الجيش المهام الامنية قرب القصور الرئاسية بدل عناصر الشرطة على خلفية هجومي الجمعة».
وفي الرمادي، تجددت اعمال العنف حيث فجر مسلحون مجهولون منزل مدير مركز شرطة الحامضية في شرق المدينة المقدم جمعة عبد الرحمن اسود، ما ادى الى مقتل اربعة من اسرته واصابة اثنين آخرين بجروح، وفقا لمصدر في الشرطة. وفي بغداد، قتل جندي عراقي وعنصران من قوات الصحوة، فيما اصيب شخصان في هجومين منفصلين بأسلحة مزودة بكواتم للصوت في الاعظمية شمال المدينة، وفقا لمصدر في وزارة الداخلية العراقية. وقتل شخص واصيب عشرة آخرون بجروح بانفجار سيارة مفخخة مركونة على جانب الطريق في شارع فلسطين شرق بغداد.
وتأتي هذه الحوادث قبل اشهر قليلة من انسحاب القوات الاميركية من البلاد في نهاية العام الحالي، وفقا لاتفاقية موقعة بين بغداد وواشنطن. وتستعد الاطراف السياسية العراقية لبحث امكان الطلب من واشنطن التي تنشر اقل من خمسين الف عسكري في العراق تمديد فترة بقاء جنودها.
استقالة أمنية
في موازاة ذلك، قدم مدير الأمن الوطني في محافظة صلاح الدين العراقية العميد جاسم حسين الجبوري استقالته من منصبه على خلفية الخروقات الأمنية التي شهدتها المحافظة مؤخرا. وقال الجبوري في تصريح للصحافيين، بعد وقت قصير من وقوع هجوم الأمس، «قدمت استقالتي (اليوم الاثنين) إلى وزارة الأمن الوطني احتجاجا على الخروقات الأمنية في المحافظة ومنها تفجير (اليوم)، وعدم ظهور نتائج التحقيقات في تلك الحوادث حتى الآن، لاسيما حادث تفجير مجلس المحافظة في مارس الماضي».
