دعت نشرة «أخبار الساعة» مختلف الأطراف اليمنية إلى ضرورة الاحتكام إلى العقل والحكمة مؤكدة أن الحكمة وحدها هي الكفيلة بأن تعيد اليمن إلى المسار الصحيح وتصل بسفينته إلى بر الأمان وتنقذ اليمنيين من أن يريق بعضهم دماء بعض في مواجهات عبثية لا طائل من ورائها وسيخسر فيها الجميع ويدفع اليمن الدولة والشعب ثمنها غالياً من حاضره ومستقبله ووحدته.
وكتبت النشرة، التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها تحت عنوان: «الاحتكام إلى العقل في اليمن» إن البلد دخل خلال الأيام القليلة الماضية مرحلة الخطر بعد أن تحولت الأزمة السياسية فيه إلى مواجهات مسلحة يقاتل فيها اليمنيون بعضهم بعضا وتتعرض البلاد في ظلها لحالة من الشلل والفوضى لافتة إلى أن ثمة مؤشرات عديدة إلى أن الأوضاع في اليمن مفتوحة على سيناريوهات كارثية خلال الفترة المقبلة إذا لم يرتفع صوت العقل والحكمة وإذا لم تعل مصالح الوطن العليا فوق الخلافات والاحتقانات كلها وإذا لم يعد الجميع إلى ضبط النفس والتدبر في عواقب أي مواجهة في مجتمع مسلح يتسم بالتعقيد الكبير على المستويات السياسية والأمنية والمذهبية.
وحذرت النشرة من أن الصراعات الأهلية من أخطر أنواع الصراعات لأنها تفت في عضد المجتمع الواحد وتزرع أسباب الكراهية والاحتقان والحقد بين أبنائه ولذلك يكون من الصعب السيطرة عليها في حال انفجارها وتحتاج إلى سنوات طويلة من أجل مداواة جراحها والآثار السلبية التي تتركها ليس على المستوى الأمني أو السياسي فقط وإنما وهذا هو الأخطر على المستوى النفسي والاجتماعي أيضاً.
وأضافت أنه إذا كان هذا ينطبق على الصراعات الأهلية في كل مكان فإن الأمر يبدو أكثر خطورة في المجتمعات المعقدة مثل المجتمع اليمني، منوهة في هذا الصدد إلى التحذيرات الإقليمية والدولية المكثفة خلال الفترة الماضية من خروج الأمور عن السيطرة في اليمن والجهود التي بذلت وما زالت تبذل خاصة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أجل منع تصعيد الصراع وإيجاد حل سلمي يتوافق حوله الجميع على الساحة اليمنية.
وشددت «أخبار الساعة» في ختام افتتاحيتها على أن الساحة اليمنية اليوم أحوج ما تكون إلى الاستماع إلى هذا الصوت الخليجي العاقل والتجاوب مع ما يطرحه ويدعو إليه فقد كان تحرك دول مجلس التعاون في الأزمة منذ البداية وما زال لمصلحة اليمنيين جميعهم ومن منطلق الحرص على اليمن ووحدته وأمنه واستقراره والإدراك العميق لأهميته في معادلة الأمن الإقليمي بصفته عمقا استراتيجيا مهما لمجلس التعاون.)