يرى العديد من العرب أنهم حققوا انتصارا جديدا أمس للثورات العربية، واستبعدوا فكرة عودة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الى السلطة مجددا بعد سفره لتلقي العلاج في السعودية.
وخضع صالح الذي اصيب في هجوم استهدف القصر الرئاسي في العاصمة اليمنية صنعاء يوم الجمعة لجراحة لاستخراج شظايا من الصدر أمس. وقال مسؤول بالحزب اليمني الحاكم إن صالح سيعود الى صنعاء لاستئناف مهام عمله. ويعتقد القليلون أنه سيعود.
وقال حسين خليل (27 عاما) وهو مصري يعمل موظفا في بنك وشارك في الاحتجاجات التي أطاحت الرئيس المصري حسني مبارك في وقت سابق العام الجاري «هذا يشير الى سقوط ثالث نظام عربي مستبد وسيمنح دفعة كبيرة لمن يكافحون في سوريا وليبيا».
وفي يناير فر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الى السعودية بعد تنحيه عن السلطة. وبعد نحو شهر وتحديدا في 11 فبراير تخلى مبارك عن منصبه إثر ثورة شعبية. وتعهد الرئيس المخلوع بعدم مغادرة مصر ويواجه الآن محاكمة بتهم تتعلق بالفساد وقتل المحتجين.
وانتقلت الاحتجاجات الى عدة بلدان عربية وكانت قوية في اليمن وسوريا وليبيا، وهي بلدان يحكمها قادتها منذ عقود، لكن المحتجين في هذه البلدان خرجوا على حكامهم عازمين على مواصلة الاحتجاجات ومستعدين لاستخدام القوة العسكرية لتحقيق أهدافهم، ويأمل البعض الآن في ان يتغير ذلك.
وقال الفريد سمعان الأمين العام لاتحاد الأدباء في العراق، ان سفر صالح تحرك لحفظ ماء الوجه ليترك السلطة. وأضاف ان الرئيس اليمني ربما يكون أدرك ان الهجوم القادم قد لا يبقيه على قيد الحياة. واليمن بلد جبلي يعد امتلاك السلاح فيه أمرا مألوفا. وهو ممزق بفعل الخلافات القبلية التي استغلها صالح بمهارة طيلة 33 عاما للبقاء في السلطة. وتغير ذلك الأمر عندما خرج المحتجون ضده مستلهمين ثورات «الربيع العربي». )