توقع معارضون يمنيون مقيمون في المملكة العربية السعودية ألا يعود الرئيس اليمني علي عبدالله صالح مجدداً إلى الرئاسة، بعد وصوله إلى السعودية مساء أول أمس على متن طائرة سعودية خاصة لاستكمال العلاج من الإصابات التي تعرض لها هو وزملاؤه من كبار أركان حكومته أثناء قصف استهدف المجمع الرئاسي في صنعاء.
وقال هؤلاء المعارضون، في تصريحات خاصة لـ «البيان»، ان الفريق الطبي الذي أرسله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز للاطمئنان على صحة صالح رأى ضرورة نقله والمسؤولين المصابين إلى الرياض لاستكمال العلاج في مستشفى الملك فيصل التخصصي.
وقال المعارض اليمني عبده العتواني ان الطريقة التي خرج بها الرئيس صالح وكبار أركان حكومته تشير إلى أنها ربما تكون الخيار الأخير، معتبراً إياها «طريقة تحفظ له ماء الوجه على اعتبار أنه لم يشأ الخروج هاربا على طريقة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي».
وأضاف العتواني أن «صالح أضاع فرصة ذهبية للخروج الآمن من السلطة برفضه التوقيع على المبادرة الخليجية وأعتقد أنه ربما سيوقع عليها في الرياض ولكن بعد فوات الأوان... إذ ان المعارضة التي قبلت المبادرة في وقت سابق سوف لن تقبل بها أن بعد أن احترقت كل الكروت التي كان يلعب بها الرئيس».
من جهته، أعرب صالح محسن، وهو ناشط يمني معارض، عن اعتقاده بأن الرئيس صالح لن يعود مجددا إلى اليمن، خاصة وأن «عددا كبيرا من أقربائه قد سبقوه إلى مغادرة البلاد وأن من تبقى من أركان نظامه أو المشتبه بهم من أقربائه في قضايا الفساد اما أنهم هربوا بالفعل أو أنهم يحزمون حقائبهم للهرب». وأضاف محسن أن «الفرصة باتت مواتية لقادة الجيش في اليمن ممن كانوا يحمون النظام للانقلاب عليه والاستجابة لصوت الشارع»، مشيراً إلى تجربة المشير عبدالرحمن سوار الدهب في السودان عندما استولى على الحكم بعد مغادرة الرئيس جعفر نميري للعلاج في الولايات المتحدة وأنقذ بلاده من كارثة، ثم سلم الحكم لنظام ديمقراطي.
