اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الحرس الجمهوري اليمني ومسلحين يطلقون على أنفسهم «صقور حماية الثورة في تعز»، امتدت اإلى محيط القصر الجمهوري في محاولة منهم للسيطرة عليه، سقط خلالها 4 قتلى من الحرس ومدني، وذلك بعد قصف ساحة الاعتصام الرئيسة بالدبابات والمدفعية الثقيلة، كما سادت المدينة حالة من الفوضى بعد انتشار مسلحون بزي مدني في مختلف الشوارع، في حين تجدد القتال بين مناهضين للحكومة في مدينة عدن، بعد هدوء دام نحو شهر، حيث هاجم مسلحون نقطة تفتيش تابعة للجيش.

واندلع قتال بين مناهضين للحكومة وقوات يمنية في مدينة عدن الجنوبية لأول مرة منذ نحو شهر، حيث هاجم متشددون نقطة تفتيش تابعة للجيش.

وقال شهود إن مسلحين مجهولين أشعلوا النيران في عربة للجيش في عدن، التي لم تقع بها أية أعمال عنف كبيرة منذ أسابيع.

 

مواجهات مسلحة

في الأثناء قال شهود لـ«البيان» ان مواجهات بين مسلحين يساندون الشباب المطالبين برحيل النظام وقوات الحرس الجمهوري امتدت الى محيط القصر الجمهوري، في محاولة منهم للسيطرة عليه. قتل خلالها خمسة أشخاص وأصيب كثيرون.

وقال شهود ومشاركون في الاشتباكات إن أربعة جنود من الحرس الجمهوري ومسلحاً مدنياً قتلوا في الاشتباكات العنيفة التي اندلعت في محيط القصر الجمهوري. واضاف الشهود أن القتلى الخمسة سقطوا خلال اشتباكات عنيفة بين الحرس الجمهوري ومسلحين مدنيين منظمين تحت اسم «صقور حماية الثورة في تعز» بالقرب من الحرس الجمهوري في المدينة.

وقال شهود لـ«البيان»: بعد قيام قوات الحرس بقصف محيط ساحة الاعتصام بالدبابات والمدفيعة الثقيلة قام مسلحون بمواجهة هذه القوات وتصدوا لها وان الاشتباكات امتدت الى محيط القصر الجمهوري في مسعى للاستيلاء عليه.

 

بلاطجة المدينة

وذكر قيادي في المعارضة لـ«البيان» أن حالة من الفوضى سادت المدينة، حيث انتشر مسلحون بزي مدني في مختلف الشوارع، صاحبتها أعمال نهب للمكاتب الحكومية. وأضاف أن قوات الأمن انسحبت من المدينة وأطلقت يد البلاطجة للعبث بالمدينة وترك لقوات الحرس مهمة إرعاب السكان من خلال القصف المدفعي وقذائف الدبابات. ولكنه أضاف ان اللجان الشبابية قامت بتشكيل هيئات شعبية لحماية الأحياء السكانية والممتلكات العامة من اعمال النهب.

وكانت القوات الحكومية اقتحمت ساحة التحرير، حيث يعتصم المعارضون للرئيس اليميني منذ يناير الماضي، عدة مرات، ما أدى الى اندلاع مواجهات عنيفة ومتتالية بين الطرفين وقتلت خلال آخرها 20 شخصاً الأسبوع الماضي. وانتشرت الدبابات والمدرعات في الساحة بعد أن تم طرد المحتجين المعتصمين.

وكانت الدبابات والمدرعات هاجمت «ساحة الحرية»، تحت غطاء نيران كثيفة، فيما اقدم عسكريون على اضرام النار في الخيام التي نصبها المحتجون وتم اخلاء الساحة، بحسب شهود عيان.

كما تم تعقب واستهداف مئات المتظاهرين الذين حاولوا الهروب من الساحة عبر الشوارع المجاورة، كما تم اعتقال عدد منهم. وسقط خلال ذلك اكثر من 200 جريح

وتعز التي تقع على مسافة 270 كلم جنوب غرب صنعاء، وهي من اكبر مدن اليمن، شكلت على مدى الأشهر الماضية معقلاً من أبرز معاقل الحركة الاحتجاجية المطالبة بإسقاط النظام وبرحيل الرئيس علي عبدالله صالح.

وكانت الاعتصامات بدأت في هذه المدينة قبل ان تنتقل في 21 فبراير الى صنعاء.