كشفت حركة «فتح»، عن رغبة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، زيارة قطاع غزة مباشرة بعد تشكيل الحكومة الفلسطينية، وأشارت إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يزور القطاع قبل الإعلان عن الحكومة، كما نفت أن يكون لها أي علاقة بالاعتقالات السياسية، في حين أعلنت حركة «حماس»، رسمياً، رفضها إعادة تكليف د. سلام فياض بتشكيل حكومة جديدة.

وأعلن عضو اللجنة المركزية في حركة فتح د. نبيل شعث عن رغبة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني زيارة قطاع غزة مباشرة بعد تشكيل الحكومة الفلسطينية.

وقال شعث، في تصريحات صحافية، «إن لأمير قطر دوراً كبيراً في المصالحة الفلسطينية، وجهوداً من أجل رفع المعاناة والحصار عن شعبنا في قطاع غزة».

وأشار شعث إلى أن عباس سيزور غزة بعد أن تتمكن الأطراف من تشكيل الحكومة، وقال: «لا أتوقع أن يزور الرئيس غزة قبل الإعلان عن الحكومة الجديدة». وبشأن حكومة التوافق أكد عضو اللجنة المركزية لـ «فتح»، أنها سترى النور خلال الأيام العشرة المقبلة «وستباشر في إعادة إعمار غزة بعد تشكيلها مباشرة».

 

اعتقالات سياسية

في الأثناء نفى النائب عزام الأحمد، أن يكون لحركة فتح أي علاقة بالاعتقالات السياسية. وأكد خلال تسلمه، أمس، التقرير السنوي لعام 2010 الذي تصدره الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين، أن السلطة الوطنية باشرت بالإفراج عن 41 معتقلاً بتاريخ 27 ابريل 2011 وجرى بعدها إطلاق عدد آخر.

وأوضح أن عدد المعتقلين الذين تطالب حماس بالإفراج عنهم لم يتجاوز 122 معتقلاً، وتم الإفراج عن عدد كبير منهم. وشدد الأحمد على ما قاله الرئيس محمود عباس بأن كل من يخالف القانون سيتم اعتقاله، ولا يعني هذا التهاون مع تطبيق القانون واحترام حقوق المواطنين وأمنهم.

بدوره، استنكر المفوض العام للهيئة المستقلة ممدوح العكر تنفيذ حكم الإعدام في قطاع غزة، واصفاً هذا الإجراء بأنه غير قانوني، وذلك لأن القانون الفلسطيني يشترط وجوب مصادقة رئيس السلطة الوطنية على تنفيذ مثل هذه الأحكام وأن ما جرى في قطاع غزة هو خارج إطار القانون.

 

رفض عودة فياض

إلى ذلك، أكدت حركة «حماس» أنه ليس وارداً لديها الموافقة على ترؤس د. سلام فياض الحكومة الفلسطينية المقبلة، لافتة إلى أنها اتفقت وحركة فتح على استبعاد من كانوا منخرطين في حكومتي رام الله وغزة.

وأوضح القيادي البارز في الحركة د. إسماعيل رضوان، أن «الحركة ستقدم مقترحات جديدة بشأن اسم رئيس الحكومة والوزراء»، معرباً عن أمله في التوافق حول تشكيل الحكومة في اللقاء المقبل، مشيراً إلى أن وفداً «حماس» و«فتح» سيبحثان أيضاً تفعيل الإطار القيادي المؤقت، وقضية المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 وقال «هناك اتفاق بين فتح وحماس على مبادئ عامة، حيث لن يرشح إلى المناصب الوزارية أي شخص له علاقة بالتنظيمات السياسية، حرصاً على تشكيل حكومة مهنية وكفاءات وذات بعد أكاديمي بعيداً عن التأطير السياسي أو البرنامج السياسي باعتبارها حكومة انتقالية. وأضاف: «أي شخص ينسب سيكون محل توافق بين الطرفين، تمهيداً لطرحه للتوافق عليه بين القوى والفصائل الفلسطينية».