فيما تتركز الأنظار حول محاكمات رموز النظام المصري السابق في قضايا قتل متظاهرين وفساد مالي، ظهر بلاغ جديد ضد الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك يتهمه فيه بـ«التورط» في تفجير طائرة الرحلة 990 التابعة لـ «مصر للطيران» بصاروخ أميركي في العام 1999.
وقدمّ مدير عام إدارة المواقع الأثرية في وزارة الدولة لشؤون الأثار نورالدين عبدالصمد جابر بلاغا إلى النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود ضد كل من حسني مبارك والسفيرة الأميركية لدى القاهرة مارغريت سكوبي يطالبه بإجراء تحقيق قضائي على المستوى المحلي والدولي في جريمة تفجير الطائرة المصرية بصاروخ أميركي بينما كانت عائدة من نيويورك على القاهرة في الرحلة 990.
وطالب جابر بـ«الكشف عن تواطؤ الرئيس السابق مع أميركا وغلق التحقيق مجاملة لها، والتغاضي عن التقرير الكاذب الذي قدمته السفيرة الأميركية».
وورد في البلاغ أن «مبارك قام بإرسال وفد من خبراء مصر في بعض المجالات الهامة منهم 33 طيارا وثلاثة من خبراء الطاقة الذرية وسبعة من خبراء البترول إلى الولايات المتحدة بحجة تلقي دراسات كل في مجاله، ووافق بصفته الوظيفية على عودتهم دفعة واحدة مع مائة وخمسة وسبعين مصريا آخرين على متن طائرة مصر للطيران بتاريخ 31/10/1999». إلا أن الطائرة تحطمت بعد نحو ساعة من اقلاعها، وظهر بعد ذلك تقرير لهيئة السلامة الأميركية زعم ان مساعد الطيار جميل البطوطي عمد إسقاط الطائرة والانتحار بسبب جملة قالها وهي : «توكلت على الله»، وانتهى التحقيق إلى أن سبب الحادث نتيجة لمدخلات التحكم في الطيران للبطوطي «الذي تعمد إسقاط الطائرة»، فيما رفضت أوساط مصرية ذلك، واتهمت جهات خارجية (أميركية وإسرائيلية) بتدبير الحادث.
وبحسب البلاغ، فقد أكد خبراء وشهود عيان وجود مخطط لتفجير الطائرة لقتل كل من عليها، والقضاء على كافة المعلومات التي تثبت ذلك من خلال تحليل معلومات الصندوق الأسود.
إلى ذلك، قدم العشرات من الطيارين الذين شاركوا في حرب أكتوبر من العام 1973 بلاغا إلى النائب العام المصري ضد الكاتب الصحافي الشهير محمد حسنين هيكل، وصفوا فيه تصريحات له بأنها «كذب صريح ومحض افتراء».
وذكرت صحيفة «المصري اليوم» في عددها الصادر أمس أن 45 طيارا ممن شاركوا في الحرب قدموا بلاغا إلى النائب العام أمس ضد هيكل اتهموه فيه بإهانة القوات المسلحة بسبب تصريحات أدلى بها لجريدة «الأهرام» قال فيها إنه لم تكن هناك ضربة جوية في الحرب وإن ما حدث لا يخرج عن كونه مظاهرة جوية لإعادة الروح المعنوية للمقاتلين. واصفين التصريحات بأنها «كذب صريح ومحض افتراء»، وألحقت ضررا بالمقاتلين وأسرهم وزملائهم وأبناء وأسر الشهداء وأدت إلى الحط من شأنهم.
وقال الطيارون في البلاغ إنه من غير المعقول إرسال 220 طائرة إلى المجال الجوي للعدو المتفوق فنيا على مصر لتحقيق هدف نفسي يتمثل في رفع الروح المعنوية للجنود، مستشهدين بآراء وشهادات خبراء عسكريين مصريين وإسرائيليين وأجانب حول دور القوات الجوية المصرية في المعركة، مطالبين بالتحقيق مع هيكل وإلزامه بالتعويض المادي عما ترتب على تصريحاته من أضرار.
