تحولت العاصمة الكويت الى ثكنة عسكرية بسبب الوجود الأمني الكثيف ، لمنع تجمع «جمعة الرد»، الذي دعت إليه القوى الشبابية والنيابية الليلة قبل الماضية للمطالبة برحيل رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ونائبه، من الانتقال خارج محيط ساحة الإرادة المقابلة لمجلس الأمة الى أي أماكن أخرى. وطالب النواب وممثلو الحركات والتجمعات الشبابية، أمام المتجمهرين الذين وصل عددهم إلى أكثر من ثلاثة آلاف شخص، برحيل المحمد وحكومته عن السلطة ، وتحديداً نائب الرئيس وزير الدولة لشؤون الإسكان والتنمية الشيخ أحمد الفهد.

وأوضح النائب مبارك الوعلان ان هناك فساداً وخللًا موجوداً حتى في منظومة الحكم بين أبناء الأسرة، مشيرا الى ان جلسة مناقشة استجواب المحمد والفهد كشفت ذلك، وأضاف: «لابد ان يكون هناك تجانس وألفة بين الاسرة الحاكمة لأهميتهم وعدم الحاجة إلى غيرهم». وقال :«أهل الكويت يعرفون من هو المتمصلح، ومن يعمل للمصلحة الخاصة، ونحن تعرضنا لهجمة شرسة، ولكن نقف موقفا صلبا في وجه هذا التمصلح ونحن قلة ولا يستطيع احد ان يراوضنا».

وأكد الوعلان أحقية الشعب في الوقوف والتعبير عن رأيه، متسائلا «عن موقف الـ22 نائبا بتصويتهم بعدم التعاون مع رئيس الوزراء في وجوب رحيله، وترك المجال لغيره». لافتا الى ان البعض لا يريد هذه التجمعات والتعبير عن الرأي، ولا يريد تفاعل شعب الكويت وتوصيل رسالته.

من جانبه، قال النائب الأسبق لمجلس الأمة فهد الخنة :«عندما يصبح الفساد حادثة فمن الممكن أن تسأل وزيراً واحداً، لكن عندما يصبح الفساد بهذا الحجم الكبير فإننا لا نستطيع استيعابه فقد بات متفشيا في جميع الوزارات»، مؤكدا أن هناك فسادا لدى بعض النواب، كالفساد الموجود في الحكومة، وأضاف :«لا ينبغي الركض وراء الوزراء، لأن رئيس الوزراء هو المسؤول». وأكد الطبطبائي أن الشيخ ناصر المحمد استقطب كتلة «العمل الوطني» من أجل إسقاط الشيخ أحمد الفهد، لافتا إلى من حق النائب أن يضع الوزير على منصة الاستجواب.

بيان

من جانبه، دعا النائب مسلم البراك في كلمته أمام المعتصمين في ساحة الإرادة نواب مجلس الأمة إلى توقيع بيان تعده كتلة العمل الشعبي في المجلس، يطالب برحيل رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ونائبه الوزير الشيخ أحمد الفهد، مؤكدا أن هذا البيان سيكشف نواب الأمة المتخاذلين.

وأبدى البراك استغرابه من تصريح رئيس الوزراء بخصوص تجمع الشباب في جمعة «الغضب» الماضية، وقوله «إنهم لا يمثلون الشعب الكويتي وأقلية»، قائلًا : «الشعب الكويتي مرتبط مع أسرة الحكم بعقد، وهم من يتبعون الشعب وليس الشعب يتبعهم»، مضيفاً: «إنهم من دون الشعب لا يستطيعون أن يحكموا، وعلى الأسرة أن توقف هذا الصراع بين ابنائها لتأثيره على الشعب الكويتي سلباً». أما الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فكان ممثلًا فيه أحمد السميط الذي قال إن الكويت تعيش عصرها الذهبي بضرب الدستور والطائفية، مضيفاً «الفساد الذي يرعاه رئيس الوزراء أكل الأخضر واليابس، وشمل حتى المؤسسة القضائية والتشريعية»، وأكد أن الحكومة الحالية لا تصلح لإدارة البلد.