قدمت أحزاب الحلف الرئاسي في الجزائر وهي جبهة التحرير والتجمع الديمقراطي وحركة مجتمع السلم اقتراحاتها بخصوص تعديل الدستور وعدد من القوانين التي أعلن بوتفليقة تعديلها، فيما قدمت أحزاب توصف عادة بـ «المجهرية» مذكرات إلى هيئة الحوار تحمل نظرتها للإصلاح. وعلمت «البيان» من مصادر برلمانية أن هيئة الحوار التي يقودها رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح وأطراف عديدة في السلطة تسعى لإقناع القوى المؤثرة في الساحة السياسية للمشاركة في الحوار وقد تعلن لاحقاً عن تمديد الحوار بما يمنح الفرصة لـ «مشاورات جانبية» مع المقاطعين

إلى ذلك برر رئيس الحكومة الجزائري الأسبق مقداد سيفي مقاطعته المشاورات الجارية حول الإصلاح السياسي الذي أعلنه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بكون ما يجري لا يصب في خانة إصلاح. وقال في تصريحات صحافية أمس إنه اخبر المشرفين على الحوار بأنه غير معني بهذا المسعى، معتبراً أن «ما يجري لا يعبر أبداً عن إرادة لإصلاح الأوضاع المتردية على كل المستويات». وإلى جانب سيفي قاطعت الحوار شخصيات تاريخية بارزة أهمها القائد السابق للجناح المسلح لحزب الشعب الجزائري حسين آيت أحمد الذي حضر ثورة التحرير وهو يقيم حالياً بسويسرا ومنها يقود حزبه « جبهة القوى الاشتراكية» وعبد الله جاب الله أكثر الشخصيات المنتسبة للتيار الإسلامي تأثيراً في الساحة السياسية الجزائرية.

إضافة إلى حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي يحصي 19 نائباً في البرلمان، فيما يغيب عن الحوار أيضاً وزير الخارجية الأسبق الدكتور احمد طالب الإبراهيمي وعبد الحميد مهري وهو من شخصيات الحركة الوطنية الجزائرية المقاومة للاحتلال وكان وزيراً سابقاً وأميناً عاماً لجبهة التحرير إلى جانب عدد من المنظمات الاجتماعية والمدنية تأتي في مقدمتها الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان وهي اكبر منظمة حقوقية مستقلة في البلاد.