دعت وثيقة الإصلاح السياسي التي تسلمتها الحكومة الأردنية أمس من لجنة الحوار الوطني، إلى جملة من التعديلات الدستورية تواكب تعديلات اقترحتها الوثيقة على قانوني الأحزاب والانتخابات. وسلم رئيس مجلس الاعيان الاردني رئيس لجنة الحوار الوطني طاهر المصري تقرير اللجنة وتوصياتها للحكومة، والتي تضمنت تحدياً جزئياً لصلاحيات الملك مقابل تعزيز سلطة مجلس النواب.
وقال المصري في مؤتمر صحافي عقده أمس ان الوثيقة أصبحت ملكا للحكومة وفي عهدتها. وأضاف ان «عمل اللجنة تمحور حول إيجاد حياة حزبية ديمقراطية متطورة وتشكيل حكومات برلمانية عمادها الأحزاب، لافتا الى ان مهمة اللجنة في حوار أعضائها كانت توافقية، مشيرا الى ان اللجنة جاءت في محاولة لاستباق القيادة للأحداث والبدء في عملية إصلاح إرادية».
وأكد المصري على ان مهمة اللجنة لم تكن سهلة، بل إنه وصفها بالعملية الشاقة والمضنية بسبب تعدد آراء واجتهادات وأفكار أعضاء اللجنة البالغ عددهم 47 عضوا، واستقالة 5 أعضاء من اللجنة، وما سمعه الأعضاء خلال زياراتهم للمحافظات ولقائها بمختلف الفعاليات.
وفي ديباجة التقرير أكدت اللجنة على أن مسيرة الإصلاح في الأردن واجهت العديد من العثرات نتيجة ظروف داخلية وخارجية. وأشار التقرير الى ان التعديلات الدستورية التي اجريت على دستور عام 1952 سمحت للحكومات بتأجيل الانتخابات لفترات مختلفة، مما أدى الى غياب مجلس النواب لعدة سنوات واستئثار السلطة التنفيذية بالسلطة وتغولها على التشريعية بإصدار عدد كبير من القوانين المؤقتة التي أثرت على الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للدولة الأردنية.
وحول التعديلات الدستورية التي اقترحتها اللجنة فأبرزها: «إلغاء مادة تنص على حق الملك في تأجيل إجراء الانتخاب العام، واستقالة الحكومة التي تقترح حل مجلس النواب، وتكليف الملك بتشكيل حكومة مهمتها اجراء الانتخابات النيابية في غضون 60 يوما من تشكيلها، وتنتهي ولايتها بانتهاء مهمتها، وأعضاء الحكومة الحق كاملة في إدارة شؤون المملكة، من دون استثناء، ونقل صلاحية البت في صحة نيابة النواب إلى القضاء». واستبعدت اللجنة الصوت الواحد وألغت الدائرة الوهمية، كما اعتمدت نظام القائمة عبر تقسيم المملكة الى دوائر انتخابية بعدد المحافظات بحيث تكون المحافظة وحدة انتخابية، وزيادة حصة المرأة والإبقاء على مبدأ «الكوتا» وإلغاء الدوائر المغلقة.
