يتجه الاقتصاد اليمني إلى حافة الهاوية مع اشتداد الأزمة السياسية في البلاد التي يعتقد دبلوماسيون غربيون أنها وإن حُلت فقد يستغرق تحقيق التغيير بالفساد المستشري أكثر من سنة. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن دبلوماسي غربي قوله إن التحدي الأكبر من الفوضى السياسية في اليمن هو الفوضى الاقتصادية ، مضيفاً أنه «وإن استقر الوضع السياسي هناك فإن آمال المعارضة بزيادة الاستثمار الخارجي وتغيير الفساد المستشري لن تتحقق في شهر أو ستة شهور أو ربما في السنة المقبلة».
وذكرت «نيويورك تايمز» أن أكثر المحن أهمية في اليمن حالياً هي نقص المياه، إذ أنه منذ بدء الأزمة السياسية في يناير الفائت فإن ثمن المياه ارتفع خمس مرات في بعض المناطق و10 مرات في أخرى. وأشارت إلى أن إمدادات العملات الأجنبية تتضاءل، وبدأ وضع نظام رعاية الرشاوى والفساد الذي حافظ على قدر من الاستقرار في اليمن بالتراجع، مع انشقاق بعض الموالين السابقين والتشاجر على مجموعة أصغر وأصغر من النقود.
وقد قدر وزير التجارة والصناعة اليمني الأسبوع الفائت بأن الأزمة الحاصلة كلفت الاقتصاد الوطني 5 مليارات دولار أو قرابة 17 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2009.. في وقت يقول اقتصاديون إن 15 في المئة إضافية من عدد سكان اليمن البالغ 23 مليون شخص سيكونون تحت خط الفقر، ويعيشون بأقل من دولارين في اليوم.
ويقدر حالياً أن بين 40 و50 في المئة من اليمنيين يعيشون تحت خط الفقر. وذكرت الصحيفة الأميركية أن أغلب الاقتصاديين المحليين اليمنيين يقولون إنهم لا يملكون أية فكرة عن كمية الأموال التي لاتزال موجودة في البنك المركزي بعد الشائعات التي سرت بأن صالح نهب احتياطات العملة الخارجية في البنك، وعبروا عن عدم ثقتهم برموز الحكومة.