دخلت القبائل على خط المواجهة مع القوات الحكومية في تعز، في وقت قتل شخصان على الأقل في ساحة الحرية في المدينة بعد أن فتحت قوات حكومية النار على المتظاهرين الذين أفادت تقارير باحتمائهم بمسجد مجاور لساحة الاعتصام وسط إطلاق نار كثيف، بينما احتشد الآلاف من أنصار الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في العاصمة اليمنية صنعاء في ما أطلقوا عليه بـ«جمعة الأمان»
وفي تطور لافت في تعز، نقلت تقارير عن شهود في المدينة عن معارك شديدة بين القوات الحكومية ومجاميع قبلية قدمت للدفاع عن المحتجين. ونقل عن مصادر قبلية إن «هذا التدخل يأتي بعد أن بلغ الأمر حداً لايمكن السكوت عليه». وقالت مصادر إن دبابة ومدرّعتين أحرقتا خلال القتال الذي اندلع بين الجانبين واستخدمت فيها الأسلحة الثقيلة.
وقال شهود عيان إن مسلحين يقومون بحماية المتظاهرين تبادلوا إطلاق النار مع قوات الجيش وان الاشتباكات أدت إلى تدمير ثلاث سيارات للجيش في شارع المغتربين الذي اتخذ مقرا لأداء صلاة الجمعة بدلا من ساحة الحرية التي اقتحمتها قوات الأمن والجيش منذ أسبوع.
ووفق هؤلاء فان عشرات الآلاف أدوا صلاة الجمعة في الساحة رغم استمرار الاشتباكات بين القوات والمسلحين الذين يتولون حماية المتظاهرين. واتهمت الحكومة «مجاميع مسلحة» تابعة لأحزاب اللقاء المشترك أقدمت بمهاجمة عدد من النقاط الأمنية وسط مدينة تعز ومداخلها وقامت بإطلاق النار بشكل عشوائي على الجنود والأحياء السكنية مستخدمة بذلك الأسلحة الثقيلة والخفيفة. وأكد المصدر لوكالة الأنباء اليمنية أن الهجمات أسفرت عن إصابة أربعة جنود من رجال الحرس الذين كانوا يؤدون واجبهم الوطني في حماية الأمن والاستقرار.
نار في صنعاء
في العاصمة، فتحت قوات الأمن النار على المتظاهرين في ميدان الستين في صنعاء. وذكرت تقارير أولية عن مقتل اثنين من المحتجين على الأقل وإصابة نحو 20 آخرين. وصرح طبيب وناشط يشارك في الاحتجاجات في مقابلة هاتفية مع وكالة الأنباء الألمانية إنه كان يمكن سماع صوت اطلاق النار خلالها ان تعز تحولت الى مدينة اشباح وحرب. على الضفة المقابلة وفي شارع السبعين، احتشد عشرات الآلاف من أنصار الرئيس علي عبدالله صالح في «جمعة الأمان» لتأكيد موقف جماهير الشعب اليمني الثابت والمبدئي المتمسك بالشرعية الدستورية.