تدخلت قوات من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي أمس، للفصل بين معتصمين مناهضين للرئيس السوري بشار الأسد في باحة مسجد في وسط بيروت، ومتظاهرين مؤيدين له منعوا من دخول الباحة. وكان حزب التحرير الإسلامي دعا إلى اعتصام بعد الصلاة في الجامع العمري في وسط العاصمة احتجاجا على أعمال العنف والقمع لحركات الاحتجاج الجارية في سوريا. وانتشرت القوى الأمنية بكثافة في محيط المسجد، ومنعت الصحافيين والمصورين من دخوله. وبعد انتهاء الصلاة، خرج المصلون الى الباحة، بحسب ما أفاد مصور وكالة «فرانس برس»، وهم يهتفون: «الله اكبر»، لكن الجيش منع التقاط الصور، كما منع الصحافيين من الاقتراب.

في هذا الوقت، وصلت مجموعة من حوالي 50 متظاهرا سوريا ولبنانيا الى المكان وهم يهتفون بحياة الرئيس السوري وشقيقه ماهر الأسد. وحاول المتظاهرون الذين حملوا صورا للرئيس السوري دخول باحة المسجد، فمنعتهم القوى الامنية من ذلك، وأبعدتهم بالقوة بضعة امتار عن الموجودين في باحة المسجد. وكان المسؤول الاعلامي في حزب التحرير احمد القصص قال لوكالة «فرانس برس» ان الحزب قرر الاعتصام داخل الباحة «قطعا للطريق على المشاكل». وأضاف ان «الهدف من الدعوة الاستمرار في مؤازرة السوريين الذين يتعرضون لمجزرة وللظلم، باعتبار ان المسلمين امة واحدة».