نفت حركة «حماس» أمس تقارير أفادت بوجود صفقة لتبادل الأسرى مع إسرائيل، كما أكد مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عدم وجود «اختراق» في الاتصالات الرامية للإفراج عن الجندي الأسير جلعاد شاليط.

وقال عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق «لا صحة لما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن قرب التوصل لصفقة تبادل الأسرى مع العدو الصهيوني».

وأضاف الرشق ان «الصفقة ما زالت تراوح مكانها بسبب تعنت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وحكومته وهم من يتحملون مسؤولية تعثر الصفقة حتى الآن».

يذكر أن صحيفة «المصريون» المصرية أفادت، استنادا الى سفير مصر السابق لدى إسرائيل محمد بسيوني، ان اتفاقا بشأن الافراج عن الجندي الاسرائيلي مقابل الافراج عن الف اسير فلسطيني، على وشك ان يتم ابرامه.

ونقلت «المصريون» عن بسيوني قوله إن «الساعات المقبلة قد تشهد الإعلان رسمياً عن التوصل لاتفاق لتبادل الأسرى بين إسرائيل والفلسطينيين بموجبه سيتم إطلاق الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الأسير في قطاع غزة منذ يونيو 2006، في مقابل الإفراج عن ألف أسير فلسطيني بالسجون الإسرائيلية».

يشار إلى أن مفاوضات بوساطة ألمانية تجري بين إسرائيل وحماس لإطلاق الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي تحتجزه حركة حماس في قطاع غزة منذ خمس سنوات، مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

من جانبه، نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس تحقيق «اختراق» في الاتصالات الرامية الى الافراج عن شاليط.

واكد المكتب في بيان صدر اثر معلومات نشرتها وسائل الإعلام المصرية ان «الاتصالات بشن جلعاد شاليط تجري بانتظام وبطريقة مكثفة، لكن ليس هناك أدنى اختراق في هذا الملف».

فيما أكد الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي للإعلام العربي أوفير جندلمان أن الاتصالات في قضية شاليط «مستمرة من دون هوادة ولكن دون أية انفراج واضح».

وكان رئيس الهيئة الأمنية والسياسية بوزارة الجيش الإسرائيلي عاموس جلعاد قد وصل إلى العاصمة المصرية الأربعاء لإجراء مفاوضات مع المسؤولين في مصر حول تفعيل الوساطة المصرية في صفقة تبادل الأسرى وحول موافقة إسرائيل على الإفراج عن جميع الأسرى الذين يطالبون الفلسطينيون بالإفراج عنهم.

إلى ذلك، زعمت تقارير إسرائيلية أن 8 فلسطينيين من المشاركين في عملية اختطاف شاليط جرى اغتيالهم خلال الخمس سنوات الماضية، وذلك تعقيبا على تصريحات وزير الجبهة الداخلية الإسرائيلي متان فلنائي التي أشار فيها الى اختفاء العديد من العناصر التي شاركت في العملية.

وذكرت صحيفة «معاريف» الناطقة بالعبرية على موقعها الالكتروني امس «مخططي هذه العملية لا زالوا حتى الان يتنقلون بحرية في قطاع غزة».

وأسرت مجموعة كوماندوس شاركت فيها عدة حركات فلسطينية مسلحة بمن فيها حماس، جلعاد شاليط (24 سنة)، الذي يحمل ايضا الجنسية الفرنسية، عند حدود قطاع غزة في 25 يونيو 2006.