فر آلاف المدنيين من ديارهم في بلدة زنجبار الساحلية، عاصمة محافظة أبين في اليمن، التي تقع على بعد حوالي 500 كيلومتر جنوب شرق صنعاء، بعد عدة أيام من الهجمات البرية والغارات الجوية المكثفة التي شنها الجيش ضد المسلحين الذين اقتحموا المدينة يوم 28 مايو الماضي.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ان تقارير غير مؤكدة أشارت إلى نزوح ما بين 300 و400 أسرة، كما اتصلت بعض الأسر بالفعل بمكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عدن للحصول على المساعدة. وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من أن الوضع قد يزداد سوءاً نظراً لاستمرار الحالة المضطربة في الجنوب.

وأفاد موقع براقش الإخباري المحلي المستقل أن زنجبار، التي يبلغ عدد سكانها عادة قرابة الـ 20,000 نسمة، قد أصبحت مهجورة في ظل هروب المدنيين إلى محافظات عدن ولحج وتعز المجاورة. ويعيش مئات النازحين الآن في العراء خارج زنجبار. وقال أحمد ناجي ملحم، المتحدث باسم مجلس زنجبار انهم لم يتمكنوا من أخذ أي شيء معهم من منازلهم. وأضاف ملحم في حسب ما نقلت عنه شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن «هؤلاء المدنيين النازحين يطالبون الحكومة بمعاملتهم كما تعامل اللاجئين الصوماليين الذين يعيشون في خيام وتتوفر لديهم الضروريات الأساسية. كما حثوا المنظمات الإنسانية المحلية والدولية على تقديم الإغاثة للنازحين».