رفعت حالة السلامة الوطنية (الطوارئ) في مملكة البحرين أمس، وكان الهدوء هو سمة اليوم الأول من التطبيق.. فيما رحبت رئاسة مجلس الوزراء بالدعوة الملكية لحوار للتوافق الوطني بشأن «الوضع الأمثل»، وقال رئيس الوزراء إن القيادة البحرينية ستواجه «بحزم أي محاولة لجرنا إلى الوراء ونملك أكبر قوة لردع أي تآمر على مصلحة الوطن».

وساد الهدوء أمس شوارع العاصمة المنامة وتقلّص المعسكر الذي أقيم إلى جوار دوار اللؤلؤة الذي كان محور الاحتجاجات إلى عدد محدود من المدرعات.. وسط دعوات، لم تظهر على الأرض، لتنظيم مسيرات في القرى والعودة إلى دوار اللؤلؤة، الذي بات يسمى تقاطع الفاروق.

وفي الأثناء، أكد القائد العام لقوة دفاع البحرين المشير الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة أن القوة ستظل دائماً على أهبة الاستعداد لأي واجب يطلب منها إذا اقتضت الضرورة اللازمة في كل وقت وحين لبسط الأمن والنظام العام للمحافظة على الوطن ومقدراته، مؤكداً اهتمام قوة الدفاع البالغ على توفير كافة السبل و«الإمكانيات الاستعداديه والتجهيزية لكافة منظوماتها، لتكون في أتم الاستعداد للقيام بالمهام المقدسة المناطة بها».

وأكد المشير البحريني، خلال زيارته التفقدية لإحدى وحدات قوة دفاع البحرين، ان القوات المسلحة «مستمرة في حمل لواء الدفاع عن الوطن وأداء واجباتها المنوطة بها بجانب أخوانهم من رجال الأمن العام والحرس الوطني وجهاز الأمن الوطني لحماية المكتسبات والنهضة التنموية التي تشهدها البلاد، وتوفير الأمن للمواطنين والمقيمين، وتأمين الدعم اللازم للعجلة الاقتصادية من خلال استعدادها الدائم لردع أي خطر يحدق بالبلاد». وأوضح أنه بعد رفع حالة السلامة الوطنية وإتمام القوات المسلحة المهام النبيلة الوطنية التي أدت إلى عودة الحياة في البحرين إلى طبيعتها واستتباب الأمن والاستقرار في ربوعها حيث سيؤول حفظ الأمن والنظام وكما جرت العادة إلى قوات الأمن العام والحرس الوطني، وأشار بأن كافة التدابير والإجراءات الضرورية اللازمة ستستمر للحفاظ على سلامة الوطن والمواطنين وحماية السلم الأهلي وسيادة القانون.

وكانت حالة السلامة الوطنية فرضت منتصف مارس الماضي بعد موجة احتجاجات تطالب بإصلاحات سياسية ودستورية أدت إلى عصيان مدني وإضراب عام، وقتل فيها العشرات.

وكان الملك حمد أطلق الثلاثاء دعوة إلى «حوار وطني من دون شروط مسبقة» اعتبارا من مطلع يوليو «من اجل دفع عجلة الإصلاح لمزيد من التطور في كافة المجالات، والمساهمة في ترسيخ قواعد المشروع الإصلاحي، وتحقيق آمال شعب البحرين الكريم في السلم والعدالة واستمرار عجلة التنمية والتقدم».

 

لا تساهل

في غضون ذلك، أكد رئيس الوزراء البحريني الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة في تصريحات انه «لا تساهل في المصلحة العليا للوطن». وأضاف: «سنواجه بحزم اي محاولة لجرنا إلى الوراء ونملك أكبر قوة لردع أي تآمر على مصلحة الوطن وهي الوقفة الشعبية الصادقة والالتفاف حول راية الوطن والقيادة». وبنبرة حازمة قال: «لا عفو مع من لا يستحق العفو ولا تسامح مع من لا يستحق التسامح».

وأكد رئيس وزراء البحرين ان حوار التوافق الوطني حول الوضع الأمثل لمملكة البحرين برهان على النهج الإصلاحي المستمر الذي خطته القيادة البحرينية تأكيدا للحرص على المشاركة الشعبية في مسيرة البناء والتطور.

من جهتها، ذكرت وكالة أنباء البحرين أن الاجتماع الذي عقد بين رئيس الوزراء ورئيس مجلس الشورى علي الصالح ورئيس مجلس النواب خليفة الظهراني ناقش التصورات الأولية للآلية المناسبة للحوار ومحاوره ومتطلبات التجهيزات الإدارية والفنية والترتيبات اللازمة ليحقق الأهداف المنشودة. وكانت رئاسة مجلس الوزراء أشادت بتوجيهات جلالة الملك حمد بن عيسى الذي شددت على أنه «يكرس منهج الإصلاح بشكل ملموس ويؤكد بأنه عملية مستمرة، ويعكس حرص جلالته على تحقيق التوافق الوطني في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها».

وأكدت رئاسة مجلس الوزراء بأنه في ضوء التكليف الملكي فإنها ستقوم بالتعاون مع السلطة التشريعية لتوفير كافة التجهيزات الإدارية والفنية ليبدأ حوار للتوافق الوطني. وأكدت على أن الحوار في البحرين الذي بدأ منذ التصويت على ميثاق العمل الوطني «لم يتوقف، ولن يتوقف»، مشيرة إلى مبادرة ولي العهد نائب القائد الأعلى الأمير سلمان بن حمد آل خليفة خلال مارس الماضي للحوار.

إغلاق مقر جمعية «وعد»

أوصى مجلس بلدي المحرق بغلق مقر جمعية العمل الوطني (وعد) بعد تورط أعضائها في قضية التنظيم الإرهابي (قلب نظام الحكم) والمتهم فيها 21 شخصا والتي أجلتها محكمة السلامة الوطنية أمس إلى 22 يونيو الجاري لإصدار الحكم.

وقال رئيس اللجنة المالية والقانونية والإدارية بمجلس بلدي محافظة المحرق محمد المطوع ان المجلس أوصى خلال جلسته بإغلاق مقر جمعية العمل الديمقراطي بعد شكاوى تقدم بها الأهالي. وبين المطوع بأن أهالي منطقة عراد بالمحافظة تقدموا بشكوى رسمية وعريضة تطالب بنقل مقر الجمعية من المنطقة وذلك اثر تورط أعضائها في محاولة قلب نظام الحكم في البحرين خلال الأحداث المؤسفة التي شهدتها البلاد مؤخراً. وأضاف أن المجلس وافق بالإجماع على طلب الأهالي وقرر رفع التوصية إلى وزير البلديات والتخطيط العمراني د. جمعة الكعبي. (البيان)

 

قانون الصحافة في الانعقاد المقبل للبرلمان

أوضح رئيس مجلس النواب البحريني خليفة الظهراني أن قانون الصحافة والنشر سيكون من ضمن أولويات العمل البرلماني في الدور المقبل، وأنه سيلبي طموحات الجسم الصحافي واستشراقات المستقبل، دعما للمشروع الإصلاحي، وبالتعاون مع الحكومة.

وأشاد الظهراني بما تضمنه خطاب الملك حمد بن عيسى في لقائه مع الصحافيين والإعلاميين الثلاثاء بتوجيهه للسلطتين التنفيذية والتشريعية للدعوة لحوار للتوافق الوطني بشأن الوضع الأمثل لمملكة البحرين، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتحضير لهذا الحوار الجاد والشامل.

واكد الظهراني على أن عملية الحوار من شأنها ترسيخ قواعد المشروع الإصلاحي، وتحقيق آمال شعب البحرين الكريم واستمرار عجلة التنمية والتقدم. (البيان)