رحب وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه أمس بالمصالحة الفلسطينية بين حركتي «فتح» و«حماس»، معتبراً أنها «خطوة إيجابية» ولكنها تحتاج الى وضوح اكثر. وأشار جوبيه في حديث مع اذاعة «فرنسا الثقافية» الى «حدوث تطورين رئيسيين خلال الاسابيع الاخيرة في عملية السلام في الشرق الاوسط، احدهما موقف الولايات المتحدة عبر تأكيد الرئيس باراك أوباما على قضية حدود عام 1967، والمصالحة بين حركتي فتح وحماس».

وأوضح وزير الخارجية الفرنسية، قبل مغادرته الى روما لإجراء مشاورات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ثم الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية لعقد اجتماعات مع كبار القادة الفلسطينيين والاسرائيليين، ان «فرنسا تستطيع المساهمة في تحقيق السلام لأن صوتها مسموع بين طرفي النزاع».

وقال جوبيه انه في حال عدم استئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين فإن فرنسا «ستتخذ مسؤولياتها» في سبتمبر المقبل عند تقدم الفلسطينيين بعرض للاعتراف من جانب واحد بالدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ولادة الحكومة

في موازاة ذلك، توقع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق أن يتم الاتفاق مع حركة «فتح» على تسمية رئيس حكومة التوافق ووزرائها في جولة الحوار التي رجح عقدها في الأسبوع الأول من الشهر الجاري في العاصمة المصرية.

وأكد أبومرزوق، في تصريحات لصحيفة «فلسطين» المحلية أمس، أن «جملة المعاناة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني كالاعتقال السياسي والحرمان الوظيفي والحرمان من جواز السفر والعديد من الأمور الأخرى ستنتهي خلال وقت قريب».

ولفت أبومرزوق إلى أن جولات الحوار القريبة الماضية أفضت إلى الاتفاق على تشكيل حكومة من الكفاءات الفلسطينية، التي من شأنها أن تتولى إدارة دفة الشأن الفلسطيني الداخلي والعمل على إنهاء آثار الانقسام والإعداد للانتخابات المقبلة. مشدداً على أهمية تلك الملفات وحاجتها إلى التأني والاختيار الدقيق لتوفير سبل نجاحها. وأشار إلى أن جلسة الحوار المقبلة ستتركز على الاتفاق على اسم رئيس الحكومة والوزراء للبدء بخطوات عملية من أجل ممارسة مهامها، والتي يعد من أبرزها معالجة آثار الانقسام في الشارع الفلسطيني وإعادة الحياة الاجتماعية الطبيعية بين صفوف المواطنين. وبخصوص هوية الحكومة المقبلة والأسماء المعلنة عبر وسائل الإعلام، أكد أبومرزوق عدم حمل الحكومة المقبلة لأي من البرامج السياسية لأي من القوى الفلسطينية، وعلى وجه الخصوص حركتا «فتح» و«حماس»، نافياً الاتفاق على طرح اسم سلام فياض لتولي الحكومة الجديدة.

وحول ما يثيره بعض المراقبين عن وجود خلافات في صفوف قيادة «حماس»، قال نائب رئيس المكتب السياسي للحركة إن «برنامج حماس يقوم ومنذ نشأتها على خط المقاومة والحفاظ على الثوابت الفلسطينية ، إلا أنه لا يمنع من الاتفاق على مساحة عمل مشتركة مع حركة فتح القائم برنامجها على التسوية السياسية». وتابع بالقول إن «ما ذكره الأخ خالد مشعل من إعطاء فرصة للمفاوضات إبان توقيع اتفاق المصالحة في الرابع من مايو الماضي في القاهرة يأتي من باب تم تجريبه».