أكدت الحكومة الأردنية، وعلى لسان أكثر من مسؤول، أنها جادة في محاربة الفساد، وأن المواطن الأردني سيرى شخصيات متهمة بالفساد خلف القضبان، في الوقت الذي أعلنت فيه نقابة الصحافيين عن استنكارها لاعتقال صحافي أردني، كان نشر معلومات تشير إلى تورط الحكومة في سفر رجل الأعمال المحكوم عليه بقضية فساد خالد شاهين. إلا أن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أمر الحكومة بسرعة الإفراج عنه.

وباتت قضية شاهين الشاغل الأكبر للصحافة الأردنية، سواء من حيث سفره رغم كونه مسجوناً أو رفضه العودة إلى الأردن لاستكمال مدة محكوميته. وقالت مصادر رسمية، إن الحكومة طلبت من المحكوم خالد شاهين رجل الأعمال الأردني، والذي سافر إلى لندن رغم تنفيذه حكم بالسجن لمدة ثلاثة سنوات بالعودة إلى المملكة. وحذرت الحكومة شاهين، وفق ما نشرته صحيفة «الرأي» الحكومية من خطورة عدم العودة وتبعاتها القانونية عليه. ويرفض شاهين العودة إلى المملكة إلا بعد الانتهاء من حمية، قال إن أطباءه طالبوه بها لتخفيف وزنه، وفق مقابلة صحافية أجريت معه مؤخراً.

وفي سياق متصل قال العدوان: «بينما لا يتوقف البعض عن اتهام الحكومة بالتقصير في ملاحقة الفساد؛ فإن مواجهته بالنسبة للحكومة عمل دائم»، متهماً «بعض النخب المتضررة من حملة الحكومة ضد الفساد، بالخشية من أن يصلها الدور».

ولم ينتظر رئيس الوزراء الأردني تنفيذ تهديده من يتهم بالفساد من دون أدلة من الإعلاميين بتحويله إلى النائب العام، فقد حول المدعي العام الصحافي علاء الفزاع إلى محكمة أمن الدولة واحتجزته (14) يوماً على ذمة التحقيق على خلفية قضايا تتعلق بنشر مواد على صحيفته الإلكترونية مؤخراً. إلا أن الملك أمر بالإفراج عن الصحافي الفزاع.