قرر حلف شمال الأطلسي «الناتو» أمس تمديد مهمته في ليبيا حتى نهاية سبتمبر، بعدما كثف غاراته على طرابلس معقل العقيد الليبي معمر القذافي، الذي لا يزال يرفض التنحي رغم الضغوطات العسكرية والسياسية من كل الجهات. تزامنا مع نفي لندن وجود عناصر سابقين في قوات خاصة بريطانية يساعدون الثوار في مصراته.
وأعلن الأمين العام للحلف انديرس فوغ راسموسن في بيان أن «الحلف الأطلسي وشركاءه قرروا تمديد مهمتهما في ليبيا تسعين يوما إضافية»، بعدما كان من المفترض أن تنتهي في 27 يونيو الحالي، وذلك بعد مرور قرابة أربعة أشهر على بدء الانتفاضة في هذا البلد. مؤكداً أن مسألة رحيل القذافي ليست سوى مسألة وقت.
وقال راسموسن «هذا القرار يبعث رسالة واضحة لنظام القذافي بأننا مصممون على مواصلة عملياتنا من اجل حماية الشعب الليبي»، مضيفاً «سنواصل جهودنا لتنفيذ تفويض الأمم المتحدة، وسنواصل الضغط للتأكد من انه سيتم تنفيذه». وأردف قائلاً إن «قرارنا يوجه رسالة واضحة إلى الشعب الليبي بأن حلف شمال الأطلسي وشركاءنا والمجموعة الدولية بأسرها تقف إلى جانبه».
ووجه راسموسن خطابه للشعب الليبي، قائلاً: «نحن متحدون لنضمن لكم أنكم ستتمكنون من رسم مستقبلكم بأنفسكم. وهذا اليوم يقترب».
وبحسب حصيلة رسمية لحلف شمال الأطلسي، فإن التحالف قام بـ 9183 طلعة جوية، بينها 3489 تضمنت ضربات، فيما كانت بقية الطلعات عمليات مراقبة وتحديد مواقع القوات المعادية، وذلك بين 31 مارس و31 مايو.
قوات خاصة
بالمقابل، نفت الحكومة البريطانية أمس التقارير عن وجود قوات خاصة تساعد الثوار في مصراته، وكانت صحيفة ذى غارديان قالت أمس، نقلا عن مصادر عسكرية، أن عناصر سابقين في قوات خاصة بريطانية توظفهم شركات أمنية خاصة متواجدون في مصراته غرب ليبيا، حيث يقدمون النصح للثوار الليبيين على الأرض ويقدمون معلومات لحلف شمال الأطلسي.
وذكرت الصحيفة أن عناصر سابقين من القوات الخاصة ينقلون إلى مركز قيادة عمليات الأطلسي في نابولي معلومات حول مواقع وتحركات كتائب القذافي.
وأكدت المصادر أن هؤلاء العسكريين السابقين متواجدون في ليبيا بموافقة بريطانيا وفرنسا ودول أخرى أعضاء في الأطلسي وقوات التحالف التي تقدم لهم تجهيزات غير حربية، فيما نفت وزارة الدفاع البريطانية أن تكون الحكومة البريطانية تتولى دفع رواتبهم وشددت على عدم وجود قوات مقاتلة على الأرض.
