في تحوّل لافت في ملاحقة الرئيس السابق حسني مبارك وأفراد عائلته، حددت محكمة جنايات شمال القاهرة الثالث من أغسطس المقبل موعدا لبدء محاكمة مبارك ونجليه علاء وجمال بعد ان وجهت لهم النيابة تهما بالتحريض على قتل المتظاهرين وبالفساد المالي.. فيما قررت مجموعات وائتلافات ثورية مقاطعة جلسات الحوار المقررة مع المجلس الاعلى للقوات المسلحة.
وقال مصدر قضائي مصري إن القاضي احمد رفعت سيترأس المحكمة خلال جلسة محاكمة مبارك ونجليه. وسيحاكم غيابيا في نفس القضية رجل الاعمال الهارب حسين كامل الذي يعد من اقرب المقربين الى اسرة مبارك.
ونقلت مصادر صحافية مصرية عن مصدر قضائي مسؤول أمس ان «محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك سوف تتم وقائعها بمدينة شرم الشيخ وليس بالقاهرة». وبرر ذلك بالقول ان «كافة التقارير الامنية انتهت الى صعوبة اجرائها داخل العاصمة بسبب المخاوف من ثورة غضب بين المواطنين في حالة قدومه الى القاهرة خاصة ان مشاعر الكراهية ضد مبارك تزداد يوما بعد يوم».
ووفقا للقانون المصري، يحق للمحكمة ان تحدد مكان انعقادها خصوصا اذا كان ذلك لاسباب امنية.
خلافات
في موازاة ذلك، أعلنت مجموعات وائتلافات ثورية مقاطعتها لجلسات الحوار المقررة مع المجلس الاعلى للقوات المسلحة، الحاكم، مبدية عددا من التحفظات على الدعوة الصادرة من المجلس. وقال بيان، وقع عليه نحو 35 ائتلافا وحركة ومجموعة واتحادا، تنتمي إلى الجماعات الثورية، «اننا لا نستطيع أن نقبل أن يتم هذا الحوار في سياق ما يحدث من محاكمات عسكرية للثوار وتجاوزات لجهاز الشرطة العسكرية والالتفاف حول التحقيقات في هذه التجاوزات».
واضافت انها «ترفض ايضا أن يتم هذا الحوار في ظل قوانين تجرم التظاهر والإضراب والاعتصام السلمي وحرية الرأي والتعبير الصادر عن مجلسكم وكذلك تجريم الحديث عن المجلس العسكري في الاعلام».
وتابعت ان الدعوة «لم تحدد أي أطر أو موضوعات أو أسس للحوار يتم التعامل على أساسها كما حدث في الحوارات الرسمية السابقة (الحوار والوفاق الوطني) بما سمح بتسلل فلول النظام السابق وأدى إلى الفوضى التي لا نتحمل مسؤوليتها على أي مستوى، كما أنها لم تحدد آليات وضمانات تنفيذ ما يصدر عن هذا الاجتماع من توصيات». واعتبرت ان «الدعوة تمت بشكل متسرع لم يوفر أي وقت جدي للتفاعل معها (48 ساعة) ومناقشتها داخل الحركات المختلفة وفيما بينها».
وكان المجلس دعا عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي العالمي «فيسبوك» الاثنين الماضي جميع ائتلافات القوى الثورية الى لقاء عدد من اعضاء المجلس، مطالبا ان يرسل كل ائتلاف مجموعة منه لا يتجاوز عددها 10 افراد.
وقال بيان المجموعات الثورية، الصادر أمس، إن «دعوة الحركات الثورية كما تم ينطوي على عدم الجدية في التعامل معها، ولذا فنحن لا نستطيع تلبية هذه الدعوى من حيث الشكل والمضمون والسياق السياسي الذي يحكمها». وطالب البيان «بإعادة النظر في بنية الحوار وسياقه من أجل التوصل إلى صيغة وبرنامج قادرين على إنجاح مثل هذا الحوار الهام».
وكان المجلس الاعلى للقوات المسلحة اعلن في وقت سابق أمس عن عقد مزيد من اللقاءات مع ائتلافات شباب الثورة المصرية التي شاركت في الاطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك في 11 فبراير الماضي.
واوضح المجلس، في رسالة بثها على صفحته الرسمية على «فيسبوك»، ان دعوته الاثنين الماضي لاقت تلبية شديدة من شباب الثورة.
واضاف انه نظرا لهذا الاقبال «امر رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة بعقد اكثر من لقاء خلال الاسبوع المقبل حتى يتم التواصل مع اكبر عدد ممكن من الشباب».
موقعة الجمل
جدد قاضي التحقيقات المنتدب للتحقيق في «موقعة الجمل» المستشار محمود السبروت حبس كل من عضو مجلس الشعب عن دائرة الشرابية والزاوية الحمراء إيهاب العمدة، ورئيس اتحاد النقابات العمالية حسين مجاور وأمين العضوية في الحزب الوطني ماجد الشربيني 15 يوما على ذمة التحقيقات، بعد اتهامهم بالتحريض على الاعتداء على المتظاهرين. (البيان)
