دعا رئيس القائمة «العراقية» أياد علاّوي لإجراء انتخابات مبكرة، كونها أصبحت ضرورة ملحة لتعديل مسارات العمل السياسي، في وقت , وصف ائتلاف «دولة القانون» اجتماع الكتل السياسية الذي علقت القائمة «العراقية» حضورها فيه لحين ورود الإجابات على مطالبها، بأنه «ناجح، وليس فاشلا كما يشيع البعض». وقال أياد علاّوي في تصريح صحافي أمس إن «عدم تعديل مسار العملية السياسية في العراق سيجلب الكوارث وسيسقط العملية برمتها كونها تسير في طريق غير سليم وغير متوازن، وإذا ما بقي الحال على ما هو عليه حاليا فان العملية السياسية ستصاب بانتكاسة كبيرة يتحمل وزرها القائمون عليها».

وأضاف: «نحن بحاجة إلى تعديل مسارات العملية السياسية، وذلك من خلال جعل العراق لكل العراقيين، باستثناء القتلة والمجرمين، وبهذه الشمولية تبنى الدولة ومؤسساتها وتقتل الطائفية السياسية التي تنخر في جسد منظومة المؤسسات المهنية النزيهة».

وأشار علاّوي إلى أن إجراء الانتخابات المبكرة يستوجب القيام بإجراءات مسبقة لإنجاحها، ومنها إقرار قانون الانتخابات وقانون الأحزاب والتي قد لا تستغرق عملية إعدادها أكثر من شهر واحد، «وبالتالي ستفرز الانتخابات قوى حاكمة وقوى معارضة». مشددا على أن «القوى الحاكمة ينبغي أن لا تكون بمثابة ولي الأمر على الجميع، وإنما إيجاد آليات للتعاون مع الكتل الأخرى والمعارضة لإنجاح العملية السياسية والديمقراطية، وبالتالي وصول العراق والعراقيين إلى بر الأمان».

وذكر علاّوي أن العملية السياسية تعاني من تهميش وإقصاء متعمد، وهناك تنصل من كل الاتفاقيات التي تم التوصل إليها، ومنها مبادرة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، لذا أن «العراقية» اتخذت بعض الإجراءات، ومنها تعليق حضور الاجتماعات التي كانت تعقد خلال الأيام القليلة الماضية بإشراف نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس، وهناك خطوات لاحقة ستتخذها القائمة تصب في مجملها لمصلحة الشعب العراقي. وحمل علاّوي الولايات المتحدة الأميركية وإيران مسؤولية ما يحدث في الساحة السياسية والأمنية في العراق، مؤكدا أن الأميركيين والإيرانيين، وان اختلفوا في النهج السياسي، إلا أنهم يعملون باتجاه هدف واحد هو إبقاء الأوضاع غير المستقرة في العراق على حالها.

 

لا فشل

إلى ذلك, وصف النائب عن ائتلاف «دولة القانون» عزت الشابندر، اجتماع الكتل السياسية الذي علقت القائمة «العراقية» حضورها فيه، لحين ورود الإجابات على مطالبها، بأنه «ناجح، وليس فاشلا كما يشيع البعض».

وقال في تصريح صحافي إن نية «العراقية» في الاجتماع كانت الانسحاب من العملية السياسية، لكن ما طرح في الاجتماع دفعها إلى تغيير موقفها من الانسحاب إلى التعليق، وهذا نجاح وليس فشلا. وأضاف الشابندر: «إن الحوار هو الطريق الأسلم لإنهاء المشاكل».

وان ممثلو الكتل السياسية عقدوا اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية تناولت البحث في سبل وآليات تنفيذ اتفاقات أربيل، كان آخرها اجتماع في منزل نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس يوم الاثنين، أعلنت بعده «العراقية» تعليق حضورها الاجتماعات لحين ورود إجابات من التحالف الوطني حول مطالبها. من جانب آخر، قال مستشار القائمة العراقية هاني عاشور: «إن طعن اتفاق أربيل ومحاولات إلغائه المتعمدة والتنصل منه، تعني أن الوضع العراقي سيدفع إلى إجراء انتخابات مبكرة».